فلسطينملفات وتقارير

تجدد القصف الإسرائيلي على غزة وانهيار المنازل يفاقم الكارثة الإنسانية

تواصل آليات وقوات الاحتلال الإسرائيلي إطلاق النار بكثافة واستهداف منازل المواطنين وخيام النازحين في الأجزاء الشرقية من مخيم المغازي ومدينة دير البلح، بالتزامن مع شن غارات جوية وقصف مكثف على مناطق متفرقة في شرقي المخيم نفسه.

قوات الاحتلال تواصل خرق الهدنة واستهداف النازحين في غزة

وأسفرت هذه الاعتداءات والانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار عن مقتل طفلة وشابة وإصابة 6 آخرين جراء الاستهدافات الميدانية الأخيرة. كما نفذت طائرة مسيرة غارة جوية استهدفت المارة بالقرب من ملعب فلسطين وسط مدينة غزة، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى بين الأهالي، وصفت المصادر الجراح التي تعرض لها أحدهم بأنها حَرِجة للغاية.

تستقبل المستشفيات والمنشآت الطبية العشرات من الضحايا والمصابين خلال الساعات 24 الماضية، ليبلغ إجمالي ضحايا الحرب 74475 قتيلاً و175517 مصاباً منذ اندلاع العدوان. وسجلت الإحصائيات الصادرة بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 11 أكتوبر 2025 مقتل 1517 شخصاً وإصابة 5400 آخرين، إلى جانب نجاح طواقم الإنقاذ في انتشال 839 ضحية من تحت الركام وفي الطرقات. وتواجه فرق الإسعاف والطوارئ عجزاً ميدانياً بالغة القسوة يمنعها من الوصول إلى بقية الجثامين والضحايا العالقين تحت أنقاض المباني المدمرة.

تداعيات أزمة المباني الآيلة للسقوط والمخاطر الإنسانية

تتفاقم الأزمة السكنية والكارثة الإنسانية بفعل انهيار المنشآت والمنازل المتضررة سابقاً فوق رؤوس قاطنيها، حيث نجحت طواقم الدفاع المدني في إنقاذ عدد من المواطنين العالقين عقب انهيار بناية سكنية تؤوي نازحين في حي الصبرة. وتؤكد البيانات الرسمية وجود أكثر من 2000 مبنى آيل للسقوط ومتضرر بشكل بالغ في مختلف مناطق القطاع، والتي ما زالت تؤوي أعداداً ضخمة من الفئات النازحة. وتتضاعف التحديات الميدانية في ظل النقص الحاد والمستمر في المعدات المتخصصة والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض وإجراء عمليات الإنقاذ العاجلة.

تسجل إحصائيات ضحايا انهيارات المباني المتهالكة جراء القصف والمواجهات نحو 50 وفاة، وكان من بينها حادث أليم لوفاة 21 شخصاً بينهم 12 طفلاً و5 نساء و2 من كبار السن، إضافة إلى إصابة 14 آخرين، بينما يتجاوز عدد المفقودين تحت الأنقاض 100 شخص. وتسببت العمليات العسكرية في تدمير أكثر من 102 ألف مبنى، ونحو 330 ألف وحدة سكنية كلياً أو جزئياً، وهو ما يمثل أكثر من 70% من الكتلة السكنية والعمرانية. وطال الدمار الواسع المستشفيات، والمدارس، والجامعات، والمساجد، والكنائس، والمقرات الرسمية، والآلاف من المنشآت الاقتصادية، إلى جانب تدمير كامل للبنية التحتية من شبكات مياه وكهرباء وصرف صحي وطرقات وأراضٍ زراعية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى