جشع الأسعار يحرم البسطاء من اللحوم المجمدة بعد الطازجة

تسجل أسعار اللحوم المستوردة والمجمدة ارتفاعات متتالية لتشكل ضغطا ماليا إضافيا على كاهل ملايين المواطنين، بعدما كانت تتخذ حلا اقتصاديا يتيح للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط الحصول على البروتين الحيواني بتكلفة اقل من الملحقات البلدية.
أسعار اللحوم المستوردة تلتهم دخول المواطنين وتنعكس على الأمن الغذائي
وتتسع الفجوة السعرية بصورة متزايدة بين تكلفة السلع المتاحة بالأسواق وبين القدرة الشرائية الفعلية للمستهلكين، حيث يتراوح سعر كيلو اللحم الكندوز داخل محال الجزارة بين 400 و500 جنيه، ووصلت أسعار اللحوم المجمدة إلى 320 جنيها للكيلو مقارنة بمستواها السابق البالغ 300 جنيه، في حين ارتفع سعر اللحم المفروم المجمد ليصل إلى 300 جنيه.
تسهم أسعار اللحوم المستوردة والمجمدة في تغيير الأنماط الاستهلاكية للغالبية العظمى من الأسر، التي اعتادت على مدار الأعوام الأخيرة جعل المنتجات المستوردة الخيار المتاح والأخير لتوفير اللحوم مرة واحدة شهريا أو خلال المناسبات.
وتؤدي الزيادات الأخيرة إلى خروج هذا البديل من حسابات قطاعات واسعة من المواطنين، بالتزامن مع استمرار تصاعد تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية، وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن أصل الأزمة يكمن في التباين الحاد بين مستويات الأسعار ومتوسط الدخل، وهو ما يدفع الأسر إلى تخفيض الكميات المشتراة أو العزوف عن شراء اللحوم لفترات ممتدة والاعتماد على بدائل كالدواجن والبقوليات.
الضغوط المعيشية وتحديات الأمن الغذائي
تضاعف أسعار اللحوم المستوردة والمجمدة من المخاطر المتعلقة بالأمن الغذائي للأسر، نظرا لأهمية اللحوم كمصدر أساسي للبروتين يصعب تعويضه ببدائل تحمل القيمة الغذائية ذاتها لكافة الفئات.
وتستمر المنافذ التابعة للجهات الرسمية في طرح كميات من اللحوم بأسعار تقل عن أسعار الأسواق الحرة، إلا أن الفارق السعري المقدم لم يعد كافيا لتلبية احتياجات الشرائح التي تآكلت قدرتها المالية تحت أثر التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات المتنوعة.





