أكد عضو مجلس النواب رضا عبد السلام أن أي تحرك مصري لدعم المملكة العربية السعودية لا يعني إرسال قوات مصرية إلى اليمن أو توجيه ضربات إلى الأراضي اليمنية، معتبرًا أن الهدف يتمثل في مساندة المملكة دفاعيًا في مواجهة التهديدات التي تستهدف أراضيها ومنشآتها الحيوية.
وقال عبد السلام إن هناك حالة من التوجس لدى قطاع من الرأي العام تجاه مسألة إرسال قوات إلى السعودية، في ظل تجارب تاريخية سابقة، من بينها حرب اليمن خلال عهد الرئيس جمال عبد الناصر، إلى جانب تجارب إقليمية أخرى مثل حرب الكويت.
وأضاف أن المواطن المصري يحتاج إلى معرفة طبيعة التحرك وحدوده، مؤكدًا، بحسب رؤيته، أن «مفيش جندي مصري هيروح اليمن»، وأن الأمر يتعلق بالدفاع وليس بالمشاركة في حرب داخل الأراضي اليمنية.
وأوضح أن دور مصر، وفق تصوره، يمكن أن يتمثل في المساعدة على حماية الأراضي السعودية والمنشآت والمواقع الحيوية والمطارات ومحطات المياه والكهرباء، معتبرًا أن ذلك يأتي في إطار العلاقات التاريخية بين القاهرة والرياض.
وشدد على أن وزارة الدفاع المصرية معنية بالدفاع عن الأراضي المصرية والأمن القومي للبلاد، معتبرًا أن استمرار التهديدات الإقليمية قد ينعكس في نهاية المطاف على الأمن القومي المصري.
وتطرق عبد السلام إلى تصريحات نسبها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السعودية وإسرائيل والتطبيع، معتبرًا أنها تعكس، من وجهة نظره، تحركات لإعادة تشكيل خريطة المنطقة ومنح إسرائيل نفوذًا أكبر، وربط ذلك بمخاوف تتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية.
وأكد النائب أنه كان يفضل أن يأتي التحرك تجاه التهديدات التي تواجه السعودية في إطار موقف عربي جماعي، وليس من خلال مصر وحدها، مشيرًا إلى أنه كان يعتزم طرح هذا الموقف داخل مجلس النواب حال إتاحة الفرصة له.
وانتقد عبد السلام أداء جامعة الدول العربية في التعامل مع الأزمات الراهنة، متسائلًا عن دورها في ظل ما وصفه بالظروف «الكارثية» التي تمر بها المنطقة، ومعتبرًا أن غياب موقف عربي جماعي في هذه المرحلة يطرح تساؤلات بشأن فاعلية الجامعة ودورها في مواجهة التحديات الإقليمية.




