مصرملفات وتقارير

شروط الترشح للرئاسة.. هل تقود إلى تعديل دستوري مرتقب؟

تتجه الأنظار نحو خطوة جديدة تخص شروط تداول السلطة عقب توجيهات رسمية بتشكيل لجنة حكومية وبرلمانية تتألف من رئيس مجلس النواب ووزيري العدل والتعليم العالي لصياغة مشروع قانون ينظم برنامجا تأهيليا للمرشحين المحتملين للرئاسة داخل الأكاديمية العسكرية قبل انتهاء الولاية الحالية في عام 2030.

كواليس تشكيل لجنة إعداد مرشحين الرئاسة بالأكاديمية العسكرية في التشريعات

يأتي هذا التحرك بعد أيام قليلة من تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته أمام خريجي دورة الجهات القضائية أن الدستور لن يمسه أحد وأن الأكاديمية العسكرية تمثل معبرا لتولي الوظائف دون السعي لعسكرة المؤسسات، وسط تباين في القراءات القانونية حول حدود التفويض الدستوري وطبيعة المسار الجديد.

رؤية الفقهاء الدستوريين والتكييف القانوني للمادة

استند الدكتور صلاح فوزي، الفقيه الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إلى المادة 200 المعدلة في عام 2019 للتأكيد على أن دور القوات المسلحة يرتكز على حماية البلاد وصون الدستور والديمقراطية بما يشمل كافة المواد من الأولى حتى المادة 254 وحماية الطابع المدني، لافتا إلى أن حالة الطوارئ لا تعطل النصوص الدستورية. وفيما يتعلق بآلية الترشح، أوضح أن المادة 141 تحدد الشروط العامة مثل الجنسية المتمثلة في كون المرشح مصريا من أبوين مصريين، والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وأداء الخدمة العسكرية، وألا تقل السن عن 40 عاما، مبينا أن قانون الانتخابات الرئاسية رقم 22 لسنة 2014 يتضمن بالفعل اشتراط المؤهل العالي وخلو المرشح من أي مرض ذهني أو بدني يعيق مهامه بموجب تقرير طبي. وأشار فوزي إلى أن الاستناد إلى المادة 92 من الدستور يثير تساؤلات حول جواز تقييد القوانين للحقوق بما يمس جوهرها، موضحا أن الفصل النهائي في أي طعن محتمل يعود حصرا إلى المحكمة الدستورية العليا فور صدور التشريعات المرتقبة، بينما يرى أستاذ العلوم السياسية عمرو هاشم ربيع أن تصريحات الالتزام بنهاية المدة تعني وجود رئيس جديد بعد عام 2030 ما لم تطرأ مستجدات أخرى.

جدل الصلاحيات وحدود التأهيل القيادي

يثير التوجه الجديد نقاشات موسعة حول ما إذا كان إتمام البرنامج بالأكاديمية العسكرية سيصبح شرطا إلزاميا أم مسارا اختياريا، حيث يحذر منتقدون من احتمال حصر مسارات الترشح في مؤسسة تابعة للسلطة التنفيذية وتوسيع دور المؤسسة العسكرية في اختيار النخبة الحاكمة، بينما يدافع المؤيدون عن المبادرة باعتبارها أداة لتأهيل كوادر إدارية وسياسية قادرة على إدارة شؤون البلاد بكفاءة واستقرار على غرار الممارسات المتبعة في عواصم عالمية عديدة، وتظل التفاصيل الدقيقة معلقة لحين إعلان النصوص النهائية للقانون المرتقب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى