اقتصادمصرملفات وتقارير

قفزة جديدة.. صعود الدولار يقفز بأسعار الذهب لأعلى مستوى بـ3 أسابيع

شهدت حركة التداول المحلية قفزة قياسية في قيمة المعدن الأصفر خلال تعاملات الأسبوع المنقضي بنسبة وصلت إلى 1.63%، ليبلغ المستويات الأعلى له خلال فترة 3 أسابيع متتالية، مدعوما بنشاط متصاعد في تقييم الورقة الخضراء مقابل العملة المحلية، وفي ظل مسار مناقض تماما للتردد والهبوط الذي صاحب المعاملات الفورية للمعدن النفيس في الأسواق العالمية.

أسعار الذهب تسجل أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع بزيادة 1.63%

سجلت البيانات الصادرة عن شعبة الذهب والمعادن الثمينة التابعة لاتحاد الصناعات تحركا صاعدا في تثمين جرام الذهب عيار 21، صاحب النصيب الأكبر من القوة الشرائية والحجم التداولي في الأسواق، حيث انطلق سعر الجرام من مستوى 6150 جنيها في بداية التداولات الأسبوعية ليصل إلى مستوى 6250 جنيها في ختامها، محققا صعودا صافيا يقدر بـ 100 جنيه كاملة لكل جرام.

تحركات صرف الدولار تدعم الذهب وتتجاوز الهبوط العالمي

جاء هذا الارتقاء المحقق في قيم الصاغة المحلية بالتزامن مع تراجع القيمة السعرية للأوقية عالميا بنسبة 0.7%، لتنهي جلسات التداول عند مستويات 4165 دولارا للأوقية الواحدة مقارنة بـ 4189 دولارا سجلتها الأوقية في انطلاقة التعاملات الأسبوعية، وهو ما يبرهن على انفصال مؤقت في آليات التسعير الداخلي عن المنحنى الدولي تحت تأثير القوى الاقتصادية والمتغيرات المالية الحاكمة داخل السوق المحلية.

يرجع هذا النمط الصعودي للذهب بشكل مباشر إلى الزيادة السريعة التي سجلتها قيمة صرف العملة الأمريكية أمام الجنيه، حيث قفزت بنسبة تقدر بـ 2.2% في غضون الأيام السبعة الماضية، لتبلغ القيمة المضافة نحو 1.2 جنيه في سعر الصرف المباشر، وتصل بالنهاية إلى مستوى 53.65 جنيه لكل دولار واحد، محققة أعلى معدل تقييم رسمي لها منذ مايو الماضي، وهو ما تسبب تلقائيا في زيادة وتطوير تكلفة التسعير الهيكلي لكافة مشتقات المعدن النفيس في الأسواق.

تجاوز حاجز 6200 جنيه واستمرار هيمنة سوق الصرف

استعادت أسواق الصاغة القوة والزخم التداولي القوي على مدار أيام الأسبوع، متجاوزة نقطة المقاومة السعرية الحتمية والمحددة عند 6200 جنيه للجرام، والتي ظل النطاق التداولي محبوسا أدناها لمدد زمنية متعاقبة، قبل أن يستقر إغلاق التعاملات الرسمية والتجارية نهائيا عند حافة 6250 جنيها، ليعكس ذلك استمرار ارتهان المعادن الثمينة بآليات وتقلبات سوق الصرف وسعر الدولار أكثر من تأثرها المباشر بحركة البورصات العالمية.

تعتمد المعادلة الحاكمة لتقدير وقيم الذهب في التداولات المحلية على محددين أساسيين لا ثالث لهما، يكمن الأول في السعر العالمي المعتمد للأوقية بالدولار، ويتمثل الثاني في سعر القيمة التبادلية للدولار مقابل الجنيه، وخلال التعاملات الأخيرة طغت قوة الضغط الصادرة عن ارتفاع سعر الدولار على التراجع الفعلي الطفيف للأوقية، ما دفع المدى السعري للتصاعد الصريح محليا رغم الانخفاض الدولي المتزامن.

ينظر المتعاملون والمحللون في قطاع الصاغة إلى حركة تداول وسعر صرف الدولار باعتبارها المحرك الأكثر تأثيرا وتوجيها للمؤشرات السعرية خلال المراحل الزمنية القادمة، خاصة مع حالة التذبذب والاستقرار الديناميكي التي تمر بها أدوات الصرف، بينما يظل اتجاه الأوقية العالمية متغيرا محفزا ولكنه يقبع في المرتبة الثانية من حيث التأثير الثقيل ما دامت ضغوط التقييم قائمة ومستمرة على العملة المحلية.

تتوجه تطلعات المتعاملين من مستثمرين ومستهلكين خلال المدى القريب نحو متابعة المسار المباشر لأسعار الصرف، إضافة إلى رصد ومراقبة السياسات النقدية الصادرة عن البنوك المركزية العالمية والمسارات المحددة لأسعار الفائدة، بصفتها المحددات الركيزية والجوهرية لمستقبل التداول، في وقت يستمر فيه الذهب في تأكيد وتثبيت مكانته كأحد أضمن ملاذات التحوط المالي ضد تقلبات واضطرابات الأسواق.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى