بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، جولة خليجية تستمر حتى الأربعاء، تشمل الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر، بهدف تأمين إمدادات النفط والديزل وخفض الأسعار، بعد احتجاجات وأعمال عنف شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة.
وبحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية، تأتي الجولة بعد ساعات من انتقاد ماكرون العنف “الجامح” في فرنسا، في خطاب ألقاه مساء الأحد، ووصل الرئيس الفرنسي إلى الكويت، العضو في منظمة أوبك، حيث استقبله أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، في زيارة تستهدف أيضًا تعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية مع دول الخليج.
وقبيل مغادرته إلى الكويت، أكد ماكرون أن جولته ضرورية “لتأمين إمداداتنا”، مشيرًا إلى أن المتظاهرين أعربوا عن قلقهم إزاء أسعار الوقود، وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن “الهدف هو الحصول على عدد من الالتزامات” بشأن كميات النفط والديزل التي يمكن توفيرها.
ويرافق ماكرون مسؤولون تنفيذيون كبار من مجموعتي الطاقة الفرنسيتين “توتال إنيرجيز” و”إنجي”، وكانت دول مجموعة السبع، التي تتولى فرنسا رئاستها هذا العام، قد اتفقت في أوائل أكتوبر على سحب ما يصل إلى 100 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، في محاولة لتخفيف ضغوط الأسعار.
وارتفعت أسعار النفط الخام بصورة كبيرة خلال الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة منذ ثمانية أشهر، في ظل الحصار الإيراني لمضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات الطاقة الخليجية.
ووفقًا للرئاسة الفرنسية، سيبحث ماكرون مع قادة الخليج، بمن فيهم رئيس الإمارات وأمير قطر، سبل تأمين الشحنات البحرية وإيجاد “طرق بديلة ومسارات التفافية” لصادرات الطاقة، في ظل الاضطرابات التي تواجه حركة الإمدادات في المنطقة.




