أعلن النقابي هلال عبدالحميد، الاثنين، إخلاء سبيل الدكتور محمد زهران، مؤسس تيار استقلال المعلمين والاتحاد الوطني المستقل للمعلمين المصريين، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من حبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم 5773 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.
وكتب عبدالحميد عبر صفحته على موقع «فيسبوك»: «ألف مبروك د. محمد زهران إخلاء سبيل.. مبروك لكل المعلمين الأحرار»، في أول إعلان متداول عن صدور قرار بإخلاء سبيل القيادي النقابي.
وكان زهران قد أُلقي القبض عليه من منزله في منتصف يوليو الماضي، قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، ووجهت إليه اتهامات بنشر أخبار وشائعات وبيانات كاذبة، واستخدام حساب على شبكة المعلومات للترويج لجريمة إرهابية، وهي اتهامات ظل ينفيها
وارتبطت القضية بمنشورات نشرها زهران عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها دعوة للمعلمين إلى اجتماع لمناقشة كيفية تنفيذ أحكام قضائية تتعلق بإجراء انتخابات نقابة المعلمين وإنهاء حالة غياب الانتخابات النقابية المستمرة منذ سنوات
واستمر حبس زهران احتياطيًا خلال الأشهر التالية مع صدور قرارات متتالية بتجديد حبسه، وكان أحدث ما أمكن التحقق منه قبل إعلان إخلاء سبيله قرار تجديد حبسه لمدة 15 يومًا في 5 أكتوبر الجاري على ذمة القضية نفسها.
وخلال فترة حبسه، أطلق عدد من المعلمين والنقابيين حملات للمطالبة بالإفراج عنه، كما تقدم وفد من أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المعلمين بمذكرات إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان تطالب بإخلاء سبيله، وضمت التحركات توقيعات معلمين وشخصيات نقابية وسياسية وعدد من الأحزاب والمنظمات. وكان هلال عبدالحميد من أبرز المشاركين في هذه التحركات.
وفي مطلع أكتوبر، نقل هلال عبدالحميد، بعد زيارة زهران مع أسرته في محبسه بسجن العاشر من رمضان، أن حالته الصحية كانت مستقرة وأنه كان يتلقى أدويته بانتظام، مشيرًا إلى أنه كان متفائلًا ويوجه الشكر إلى المتضامنين معه والمطالبين بإخلاء سبيله.
وسبق أن تعرض محمد زهران للحبس والتحقيق في قضايا أخرى مرتبطة بنشاطه النقابي ومنشوراته؛ ففي سبتمبر 2023 أُخلي سبيله بعد نحو 10 أيام من حبسه احتياطيًا، كما قررت نيابة أمن الدولة العليا في 25 مارس 2026 إخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه في قضية أخرى اتُهم فيها بنشر أخبار وبيانات كاذبة
ويُعرف زهران بنشاطه الممتد في ملف حقوق المعلمين والمطالبة بإجراء انتخابات نقابة المهن التعليمية، كما شارك خبيرًا في جلسات لجنة التعليم بالحوار الوطني، وخاض سابقًا انتخابات مجلس النواب مرشحًا مستقلًا عن دائرة المطرية.
ويأتي إعلان هلال عبدالحميد عن إخلاء سبيل زهران بعد حملة استمرت طوال فترة حبسه للمطالبة بالإفراج عنه، فيما لم تتضح بعد، وفق المعلومات المتاحة، الإجراءات التنفيذية وموعد خروجه الفعلي من محبسه.




