وافقت هيئة الرقابة المالية على طرح بنك القاهرة للاكتتاب العام في البورصة من خلال بيع 30% من أسهم البنك عبر نطاق سعري يتراوح بين 4.82 و5.30 جنيه للسهم الواحدة.
شهدت شريحة الطرح الخاص للمستثمرين المؤهلين تغطية كاملة وفق ما أكدته مصادر حكومية رسمية، حيث تستحوذ تلك الشريحة على 95% من إجمالي الأسهم المطروحة ضمن العملية الاستثمارية المرتقبة.
تتيح نشرة الإصدار زيادة الأسهم المطروحة في الشريحتين العامة والخاصة بنسبة تصل إلى 15% إضافية بحسب حجم التغطية، وهو ما يرفع إمكانية صعود النسبة الإجمالية للطرح إلى 45% من رأس مال المؤسسة المصرفية.
تتوزع أسهم عملية الاكتتاب الاستثماري بين شريحة خاصة للمستثمرين المؤهلين تعادل 28.5% من إجمالي رأس المال، وشريحة عامة مخصصة لجمهور المتعاملين تعادل 5% المتبقية من إجمالي النسبة المعروضة.
يتوقع القائمون على العملية الاستثمارية إتمام كافة عمليات الاكتتاب في الطرح مع نهاية شهر أكتوبر 2026، تمهيدا لبدء التداول الرسمي على الأسهم خلال شهر نوفمبر 2026 فور استيفاء جميع الموافقات التنظيمية.
أوكل البنك مهام المنسق العالمي الرئيسي ومدير سجل الاكتتاب إلى شركة سي آي كابيتال للاستثمار المصرفي، إلى جانب تعيين المجموعة المالية هيرميس كمنسق عالمي ومدير مشارك لسجل الاكتتاب.
تتولى مؤسسة Baker McKenzie LLP تقديم الاستشارات القانونية الخاصة بالعملية الاستثمارية وفق القانونين الأمريكي والإنجليزي، بينما تقدم شركة حلمي وحمزة وشركاه العضو في شبكة Baker McKenzie International الاستشارات القانونية بموجب التشريعات المحلية.
سجلت نتائج الأعمال عن النصف الأول من العام الجاري تحقيق صافي أرباح بقيمة 8.6 مليار جنيه بزيادة بلغت 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مع تسجيل عائد على حقوق الملكية بنسبة 27.2%.
يرى الخبير الاقتصادي جنينة أن أهمية الطرح تتجاوز الحصيلة المالية الحكومية المباشرة لتصل إلى إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في هيكل ملكية المؤسسة المالية للمرة الأولى منذ إنشائها.
محطات تاريخية وتوقعات هيكلية
تأسس بنك القاهرة في عام 1952 وصدر قرار بتأميمه في عام 1961، حيث يمثل اليوم ثالث أكبر المؤسسات المصرفية الحكومية وأحد أبرز المستثمرين في أدوات الدين الحكومية.
تراجعت السلطات المعنية في عام 2006 عن أول محاولة جدية لبيع الكيان المصرفي، ليتبع ذلك تنفيذ صفقة بيع 80% من رأس مال بنك الإسكندرية لصالح مجموعة انتيسا سان باولو الإيطالية في عام 2007.
يرجح الخبير الاقتصادي جنينة استناداً لخبرات الطروحات السابقة استحواذ الشريحة الخاصة على حصة تتراوح بين 80% و90% من إجمالي الأسهم المطروحة، مع ترك الحصة المتبقية لصالح الطرح العام.
تسهم عملية بيع نحو 4.6 مليار سهم في فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مما يعزز تدفقات رؤوس الأموال داخل الأسواق المالية الرسمية خلال المرحلة المقبلة.
تستهدف الخطوة توسيع قاعدة الملكية وتنشيط حركة التداول بالأسواق المالية عبر إتاحة أصول مالية ضخمة أمام مختلف فئات المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية.
أبعاد مالية وتأثيرات سوقية
يرتكز الطرح المرتقب على قاعدة أداء كبرى يعكسها معدل النمو المالي المحقق خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، مما يمنح عملية الاكتتاب زخما استثماريا قويا.
تساعد الترتيبات القانونية والمصرفية الصارمة عبر شركات الاستشارات الدولية والمحلية في تأمين كافة الخطوات الإجرائية والتنظيمية الموافقة للمعايير المالية العالمية.
تؤدي زيادة حصة القطاع الخاص في المؤسسات المصرفية إلى تعزيز كفاءة التشغيل وتطوير آليات الحوكمة وفق أفضل الممارسات الاقتصادية المتبعة عالميا.
تسهم التغطية الكاملة لشريحة المستثمرين المؤهلين في توفير سيولة نقدية ضخمة تدعم الموازنة العامة وتفتح المجال أمام شراكات استثمارية واسعة النطاق.
تكتمل ملامح الصياغة الماليّة للتداول فور صدور الاعتمادات النهائية من الجهات التنظيمية والرقابية المتابعة لتفاصيل الشريحتين العامة والخاصة.




