أقرت إدارة سلطة الأراضي التابعة للاحتلال الإسرائيلي إطارا هيكليا شاملا يقضي بالتحول التنظيمي والتشغيلي لبؤرة عزوز الواقعة ضمن النطاق الإداري للمجلس الإقليمي رمات النقب لتصبح مستوطنة مجتمعية معتمدة رسميا.
موافقة حكومية تل أبيب على توسيع مستوطنة عزوز قرب الحدود
وصدر القرار الإداري في اجتماع رسمي ترأسه القائم بأعمال مدير السلطة يهودا إلياهو بتاريخ 14 أكتوبر. ويكفل هذا الإجراء تقنين أوضاع كافة المجمعات السكنية والمنشآت الفندقية القائمة بالفعل على الأرض مع منح تراخيص تنفيذية للتوسع المستقبلي.
تستهدف المخططات التوسعية المعتمدة ترسيخ وتثبيت الوجود الاستيطاني بالقرب من الخط الحدودي المباشر. وتتمركز المستوطنة المذكورة على مسافة تقدر بنحو 3 كيلومترات فقط شرقي السلك الحدودي الفاصل. كما تبعد نحو 12 كيلومترا باتجاه الجنوب من منطقة نتسانا. وتعود البداية التاريخية لتلك البؤرة إلى عام 1983 حينما صدر قرار حكومي بتأسيسها لتكون نقطة مراقبة عسكرية وأمنية لمراقبة أعمال الرعي. وكان يقطنها عند التأسيس 5 عائلات فقط بينما يبلغ عدد قاطنيها حاليا 18 عائلة جرى اعتماد انضمامهم عبر ترتيبات الوكالة اليهودية.
نجح القاطنون عبر السنوات الماضية في إنشاء مجمعات ضيافة ومشاريع استثمارية مرتبطة بقطاع السياحة دون الحصول على تراخيص تنظيمية كاملة مما أضفى عليها صبغة سياحية. وتضمن الخطة الرسمية الجديدة تقنين كافة الأنشطة القائمة وتوفير المسار القانوني لتطويرها مستقبلا مع إبقاء الطبيعة الصحراوية المفتوحة والحفاظ على المواقع الأثرية. وتمتد المساحة الإجمالية المقررة للمشروع الاستيطاني لتغطي نحو 800 دونم.
يشمل المخطط إحداث 83 قطعة أرض مخصصة لاستيعاب 174 وحدة سكنية جديدة إلى جانب تخصيص مساحات واسعة للأغراض الأنشطة التجارية والاستثمار السياحي. وتضم التوسعات إقامة 316 وحدة إجازة وفندق متكامل ومناطق مخصصة للأنشطة الرياضية والترفيهية. وتهدف الهندسة العمرانية المقترحة إلى الدمج بين الوحدات السكنية ومرافق الضيافة وورش العمل والمقاهي والمطاعم والمعارض الفنية.
تتضمن التفاهمات التنفيذية إنشاء حديقة أثرية ممتدة على المساحات المفتوحة بالتنسيق المباشر مع سلطة الآثار التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح يهودا إلياهو أن الاعتماد يضع معالجة جذرية للواقع القائم ويمهد الطريق لاستمرار التوسع السكاني والعمراني. وأشار إلى أن المشروع سيعزز حركة التجارة والخدمات السياحية ويعمل على توفير فرص عمل جديدة.
أعرب عيران دورون بصفته رئيسا للمجلس الإقليمي رمات النقب عن تأييده الكامل للخطوة الصادرة. وشدد على ضرورة استمرار ضخ الاستثمارات المالية لتطوير شبكات البنية التحتية والخدمات الأساسية وتوفير البيئة الملائمة للنمو السكاني. وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية شاملة لزيادة الكثافة الاستيطانية في صحراء النقب المحاذية للحدود. وتتزايد المخاوف الإقليمية والدولية من تداعيات توسيع هذه البؤر على ملف الاستقرار الأمني والدبلوماسي بالمنطقة.




