شهدت أسواق الصرف قفزة كبيرة وتاريخية لسعر العملة الأمريكية خلال التعاملات الأخيرة، حيث سجلت أسعار الدولار رسميا مستويات أعلى من 54 جنيها في عدد من البنوك المحلية. وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط متزايدة مرتبطة بتدفقات الاستثمار الأجنبي واحتياجات النقد الأجنبي لتلبية متطلبات السوق.

تسجيل قفزة تاريخية لسعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك

ووصل سعر صرف الدولار إلى 54 جنيها للبيع في البنك التجاري الدولي وعدد من المؤسسات المصرفية الأخرى. وفي الوقت نفسه، سجلت العملة الأمريكية 54.02 جنيها للبيع في بنك الإسكندرية، وبنك أبوظبي الأول، والبنك العربي الأفريقي الدولي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، مما يعكس تحركات متسارعة داخل القطاع المصرفي.

ويرى الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب أن التقديرات تشير إلى إمكانية تجاوز العملة الأمريكية مستوى 55 جنيها خلال فبراير الجاري، مع احتمالية صعودها نحو مستوى 70 جنيها بحلول شهر مارس القادم الذي يواكب حلول شهر رمضان، وذلك في حال استمرار الضغوط الراهنة على سوق الصرف الأجنبي. وأوضح أن الارتفاع الموسمي في معدلات الطلب على السلع الغذائية ومستلزمات الشهر الكريم يفرض أعباء إضافية على تدفقات العملة الصعبة وتوفير السيولة الدولارية.

وأكد الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب أن معدلات الاستهلاك المحلي تشهد زيادة ملحوظة خلال تلك الفترة بنسب تتراوح بين 20% و50%، ترافقها زيادة في الإقبال على شراء اللحوم والدواجن ومستلزمات شنط رمضان، فضلا عن السلع المستوردة التي تشمل الزيوت والتمر والعدس وياميش رمضان.

وأشار عبد المطلب إلى أن الاعتماد على الأعلاف المستوردة لتغطية جانب من الإنتاج المحلي للحوم والدواجن يسهم في مضاعفة الاحتياجات الدولارية داخل السوق. وتتزامن هذه التطورات مع متابعة المستثمرين لاتجاهات أسعار الفائدة العالمية، في وقت تزداد فيه أهمية حركة الصادرات والواردات، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، وحجم الالتزامات الخارجية في تحديد الاتجاه المالي للعملة المحلية.