يستأنف مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، جلساته الطارئة الاثنين المقبل الموافق 26 أكتوبر، لاستكمال مناقشة طلب تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية والدفاع عن أمنها واستقرارها حال طلب المملكة ذلك.
ويأتي استئناف المناقشات بعد جلستين سريتين عقدهما المجلس يومي الأحد والاثنين الماضيين، شهدتا تباينًا في مواقف النواب ورؤساء الهيئات البرلمانية بين التأييد والرفض والتحفظ والامتناع عن التصويت، وسط مطالبات بتوضيح طبيعة الإجراءات العسكرية المحتملة وحدودها وتداعياتها.
وأعلن الحزب المصري الديمقراطي رفضه للتفويض، رغم تأكيده أن أمن الخليج العربي يرتبط بصورة وثيقة بالأمن القومي المصري وأن استقرار المنطقة يمس المصالح الوطنية لمصر بصورة مباشرة.
وأشار الحزب إلى وجود ملايين المصريين في دول الخليج، إلى جانب المصالح الاستراتيجية المصرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معتبرًا أن أي تصعيد إقليمي ستكون له انعكاسات مباشرة على المواطنين والاقتصاد والأمن القومي.
كما لفت إلى تأثير الاضطرابات الإقليمية على حركة الملاحة في قناة السويس وإيراداتها وموارد النقد الأجنبي، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات والضغوط التضخمية، مطالبًا بأن يكون أي تحرك مصري لحماية مصالح الدولة مدروسًا بعناية.
وفي الوقت نفسه، أعلن النواب محمد عبد العليم داوود وضياء الدين داوود وأحمد فرغلي امتناعهم عن التصويت خلال جلسة الاثنين، في ظل مخاوف تتعلق بالتداعيات الاقتصادية للحرب والمخاطر المحتملة على أرواح الجنود وتأثير التصعيد على قناة السويس.
كما أبدى النائب زكريا حسان تحفظه بشأن التفويض.
وفي المقابل، أيدت عدة أحزاب ممثلة داخل مجلس النواب طلب التفويض، وفي مقدمتها حزب مستقبل وطن، حيث أعلن رئيس هيئته البرلمانية أحمد عبد الجواد تأييده للطلب الرئاسي.
كما أعلنت أحزاب حماة الوطن والجبهة الوطنية والشعب الجمهوري والنور والعدل والوعي والمؤتمر تأييدها للتفويض.
وأعلن السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، دعمه لأمن المملكة العربية السعودية، مؤكدًا ارتباط أمن المملكة بالأمن القومي المصري.
وتأتي هذه المواقف وسط تأييد داخل المجلس لمساندة السعودية، بالتوازي مع مطالبات من بعض النواب بالحصول على مزيد من الإيضاحات بشأن طبيعة المهمة المحتملة ونطاقها وحدود أي تحرك عسكري مصري.
وكان رئيس مجلس النواب قد رفع الجلسة وأرجأ استكمال المناقشات إلى الاثنين المقبل، بعد الاستماع إلى مواقف عدد من رؤساء الهيئات البرلمانية والنواب، ليظل حسم طلب التفويض معلقًا إلى حين استكمال المناقشات داخل المجلس.





