تطالب نائبتان في البرلمان الاتحادي الألماني السلطات في إيران بالعدول الفوري عن حكم الإعدام الصادر بحق السجينة السياسية وريشة مرادي، وسط تحذيرات متصاعدة من استغلال التوترات والصراعات الإقليمية الجارية لإنفاذ عقوبات إعدام بحق المعارضين السياسيين والناشطين وتكميم الأصوات المناهضة للمؤسسة الحاكمة.
تأتي هذه التحركات البرلمانية الدولية عقب إصدار القضاء في إيران أحكاما قضائية بالإعدام ضد عدد من الناشطين، الأمر الذي قوبل بإدانات حقوقية ودولية واسعة حذرت من تصاعد موجة العقوبات ذات الأبعاد السياسية، مع توجيه نداءات عاجلة للفاعلين الدوليين للتدخل السريع ووقف تنفيذ تلك الأحكام الصادرة في القضايا المجهدة إجرائيا.
تحذيرات نيابية في ألمانيا من تصعيد أحكام الإعدام
تطالب ممثلتا حزب اليسار في البرلمان الاتحادي الألماني، جانسو أوزدمير وساهرا ميرو، السلطات في إيران بإلغاء عقوبة الإعدام المقررة على السجينة السياسية الكردية وريشة مرادي، مع التأكيد على ضرورة إخلاء سبيلها بشكل فوري وغير مشروط.
تحذر جانسو أوزدمير، المتحدثة باسم الحزب للشؤون الخارجية، من استغلال انشغال القوى الدولية بالاضطرابات والتوترات الإقليمية لتصفية الملفات الخاصة بالسجناء السياسيين، مشيرة إلى أن السلطات في طهران تعمل على مواجهة الشعار السياسي الشهير المرأة، الحياة، الحرية عبر استخدام مقاصل الإعدام، مع الشد على أهمية إبقاء قضية وريشة مرادي حاضرة في الأوساط الدولية وعدم السماح بطيها في غياهب النسيان.
تندد النائبة ساهرا ميرو بصدور حكمي إعدام بحق الناشطة، موضحة أن صدور الحكمين المزدوجين ضد وريشة مرادي جاء لمجرد إصرارها على عدم الصمت، مؤكدة استخدام وسائل العنف المفرط وأحكام الإعدام كخيار لكسر إرادة المقاومة النسائية، مع جدة مطالبها الضرورية بإلغاء الأحكام وإطلاق سراح السجينة فوراً.
ملابسات المحاكمة وتفاصيل الاعتقال في إيران
شهد شهر أكتوبر 2026 إصدار الدائرة 15 في محكمة طهران الثورية حكما ثانيا بالإعدام ضد وريشة مرادي، بعدما أقدمت المحكمة العليا في وقت سابق على نقض الحكم الأول الصادر بحقها نتيجة وجود قصور في عمليات التحقيق وغياب الالتزام بالإجراءات القانونية السليمة، حيث أحالت المحكمة العليا الملف إلى الدائرة ذاتها لإعادة النظر في المحاكمة، غير أن هيئة الدفاع تؤكد إصدار المحكمة حكما جديدا بالإعدام دون تصحيح الثغرات الإجرائية التي حددتها المحكمة العليا.
تعود بداية الواقعة إلى أغسطس 2023 حين جرى اعتقال وريشة مرادي بالقرب من مدينة سنه في شرق كردستان، ليتم نقلها عقب ذلك – بحسب بيانات وتقارير المنظمات الحقوقية – إلى مركز الاحتجاز التابع لدائرة المخابرات في سنه، قبل إيداعها بالعنبر 209 داخل سجن إيفين، حيث خضعت خلال فترة الاستجواب لممارسات ضاغطة وتعذيب بغرض استخلاص اعترافات قسرية، علماً بأن أول حكم بالإعدام صدر بحقها كان في نوفمبر 2024 تحت لائحة اتهام تتعلق بالتمرد، وهو القرار الذي طعن عليه دفاعها شكلا وموضوعا لمخالفة إجراءات المحاكمة والأساس القانوني المستند عليه.






