عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لقاء اليوم الخميس، مع وزير الخارجية بجمهورية كازاخستان، مختار تيليوبيردي، إذ رحب الوزيران بالزخم الإيجابي على مستوى العلاقات الثنائية، مجددين التزامهما بتوسيع التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن تنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية، فيما تطلعا إلى الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2027.
من جانبه، قدم الجانب الكازاخي، التهنئة إلى الوزير وجميع أعضاء وزارة الخارجية بمناسبة الذكرى المئوية الثانية للدبلوماسية المصرية.
وشدد الوزيران، على الدور المهم للجنة الحكومية المشتركة بين مصر وكازاخستان، باعتبارها آلية رئيسية لتعميق وتوسيع نطاق التعاون الثنائي في كل المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما أعربا عن عزمهما عقد دورتها السادسة في أستانا في موعد يتفق عليه الجانبان.
وأكد الوزيران، التزامهما بعقد المشاورات السياسية وتفعيل الآليات الثنائية ذات الصلة بشكل دوري، على مستوى الوزراء وكبار المسئولين، بما يسهم في مواصلة تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية، مشددين على ضرورة العمل المشترك لتنفيذ الاتفاقيات القائمة، وتسهيل إبرام اتفاقيات جديدة في مختلف مجالات التعاون.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية، عن أهمية الإصلاحات السياسية والدستورية التي شرع فيها قاسم جومارت توكاييف، رئيس كازاخستان، بما في ذلك إنشاء البرلمان الكازاخي الجديد بنظام المجلس الواحد «قورولتاي»، فيما أعرب الوزيران، عن اهتمامهما بالحفاظ على التواصل والتبادل البرلماني بين الهيئات التشريعية في البلدين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اتفق الوزيران، على العمل معًا لزيادة حجم التبادل التجاري الثنائي، وتيسير الزيارات المتبادلة للوفود التجارية، وتكثيف تبادل المعلومات حول فرص الاستيراد والتصدير.
وشددا على ضرورة الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة لدى الجانبين، ولا سيما في مجالات تطوير النقل والخدمات اللوجستية، بما في ذلك الفرص التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من أجل تعزيز الربط والتكامل مع الأسواق الإقليمية والدولية وممرات التجارة والنقل الأخرى، ومنها ممر النقل الدولي «الشمال-الجنوب» والممر الدولي عبر بحر قزوين «الممر الأوسط»، وذلك إدراكًا لما يتمتع به «الممر الأوسط» من إمكانات لتعزيز الربط بين آسيا الوسطى وإفريقيا، وبالنظر إلى الدور الاستراتيجي لمصر كبوابة للنفاذ إلى السوق الإفريقية.
واتفق الوزيران، على تعزيز التعاون في مجال الطيران المدني، ولا سيما من خلال العمل على تسيير رحلات جوية مباشرة بين القاهرة وأستانا في أقرب فرصة ممكنة؛ بما يعزز الروابط بين الشعبين، وينشط السياحة، ويسهل سفر رجال الأعمال، ويدعم حركة التجارة والاستثمار، وتفعيل مجلس الأعمال المصري الكازاخي كإطار مهم لتشجيع التواصل الوثيق بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتيسير بعثات الأعمال، وتحديد الفرص الاستثمارية، ودعم الشراكات المباشرة بين الشركات في القطاعات الحيوية، بما في ذلك التصنيع وتوطين الصناعات.
وأكد الوزيران، تطوير تبادل الخبرات في مجالات تكنولوجيا المعلومات والرقمنة، بما يشمل التحول الرقمي للخدمات الحكومية والاجتماعية من خلال تبادل المعرفة، واعتماد حلول تكنولوجية فيما يتعلق بالخدمات الحكومية الإلكترونية والأنظمة الذكية وتقنيات الفضاء.
ودعا الوزيران، إلى ضرورة مواصلة التعاون في قطاع الطاقة من خلال استشراف الفرص المتاحة في مجالات الطاقة المتجددة، وتحول الطاقة، وتقنيات الطاقة المبتكرة، فضلًا عن تعزيز التعاون في مجالي الإنشاءات وتطوير البنية التحتية.






