تحركت الإدارة الأمريكية في واشنطن نحو إطلاق سلسلة من التصريحات حاسمة بشأن المواجهة العسكرية مع طهران. أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاباته الأخيرة ومؤتمراته الصحفية حتمية إنهاء الحرب الجارية في القريب العاجل. أعلن ترامب جلياً عدم اكتراثه بالمسار التفاوضي أو العسكري الذي ستتخذه تلك النهاية، مشدداً على أن النتيجة النهائية الثابتة تتمثل في إغلاق هذا الملف سريعاً وضمان نتائج تستمر لفترة طويلة.

تصاعدت حدة التطورات الميدانية والسياسية في ظل امتداد الصراع الراهن لأكثر من 7 أشهر متواصلة منذ اندلاعه. كشفت البيانات الصادرة عن التجمع الجماهيري لترامب في ولاية ساوث كارولاينا وتصريحاته مجلة تايم والمؤتمرات بواشنطن عن خطة التعامل مع طهران. كشف ترامب أن الإدارة الأمريكية قادرة على مغادرة المواجهة الميدانية في الوقت الراهن فوراً، غير أنها تتمسك بتثبيت اتفاق مستدام يضمن استقرار المنطقة لأعوام طويلة قادمة.

شهدت الأسواق الاقتصادية العالمية تحركات فورية متأثرة بهذه التصريحات. تراجعت أسعار النفط والبنزين بأسواق الطاقة الدولية فور إعلان ترامب قرب طي صفحة الحرب. أوضح ترامب أن انتهاء المواجهة سيؤدي حتماً إلى هبوط أسعار النفط كالصحراء وسقوط أسعار الوقود لمستويات متدنية.

تضمنت البيانات الرسمية تقديرات تحركات القوات البحرية والأساطيل في منطقة الشرق الأوسط. دفع الجيش الأمريكي بـ 3 حاملات طائرات متمركزة في المنطقة، بينها حاملة الطائرات يو إس إس ثيودور روزفلت، وحاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش، وحاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن التي حلّت محل يو إس إس أبراهام لينكولن. رافق هذا التحرك أسطول برمائي يضم المجموعة البرمائية المجهزة يو إس إس ماكين آيلاند ويو إس إس بوكسر، ليتجاوز عدد البحارة والمشاة البحرية المارينز المتواجدين هناك 20000 جندي برفقة مئات الطائرات المقاتلة.

أعلنت الهيئات البحرية الدولية، وفي مقدمتها مركز عمليات التجارة البحرية التابع للمملكة المتحدة، عن تسجيل حادث استهداف ناقلة نفط بمقذوف غير محدد في مضيق هرمز. أدى الحادث إلى نشوب حريق على متن الناقلة دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم. جاء هذا التطور في ظل استمرار قيود الملاحة البحرية وتعثر نقل خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية المارة عبر هذا المضيق الحيوي منذ 28 فبراير.

رفض ترامب المقترحات الأخيرة للسلام المقدمة من طهران، مؤكداً عدم قبوله أية بنود كان يرفضها قبل عام. أشار ترامب إلى عدم استبعاد استئناف عمليات القصف الجوي المكثف عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، ملمحاً إلى دراسة خيارات عسكرية لتدمير مواقع استراتيجية منها منطقة جبل بيكاكس في طهران مع استبعاد الدفع بقوات برية.