أصدرت وزارة الخارجية بيانا رسميا أعلنت فيه التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية رفضا لاستهداف المنشآت المدنية وحركة الملاحة الجوية. وجاء هذا الموقف في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر العسكري بالمنطقة، وعقب أيام قليلة من تحركات سياسية ودستورية لبحث إمكانية إرسال قوات للدفاع عن الأراضي السعودية حال طلب الجانب السعودي ذلك رسميا.

إدانة رسمية للهجوم على مطار الملك فهد الدولي بالدمام

تزامن البيان الصادر مع استمرار مجلس النواب في مناقشة طلب عبد الفتاح السيسي المتعلق بتفويضه لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية، والتي تتضمن إمكانية إرسال قوات عسكرية خارج الحدود. ويشكل الاعتداء الأخير أحد أبرز التطورات الميدانية التي قد تؤثر بصورة مباشرة على مسار النقاشات الممتدة تحت قبة البرلمان.

أسفر الهجوم الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام عن سقوط قتيلين وإصابة عدد من المدنيين، ما يمثل تطورا نوعيا في مسار المواجهات العسكرية بعد انتقال العمليات إلى منشآت مدنية ومرافق حيوية داخل العمق السعودي. وتعتبر السلطات هذا التطور الميداني دليلا إضافيا على خطورة الوضع الأمني ومبررا ينقل التهديد من نطاق الأهداف العسكرية والحدودية إلى البنية التحتية والمدنيين، بما يعزز الحاجة للتحرك بشكل أسرع لتقديم الدعم المطلوب للرياض.

استمرار المناقشات البرلمانية لحسم التفويض العسكري

أرجأ مجلس النواب التصويت النهائي على طلب التفويض في ظل استمرار المناقشات داخل الجلسات السرية، حيث يظل القرار مرهونا باستكمال الإجراءات الدستورية إلى جانب ورود طلب رسمي مباشر من الجانب السعودي. ويسهم الاعتداء الأخير في زيادة الضغوط على النواب المؤيدين لتفويض رئيس الجمهورية، باعتباره مؤشرا على ارتفاع مستوى التهديد الأمني، ما قد يسرع من عملية إنهاء المناقشات والوصول إلى مرحلة التصويت خلال الجلسة المقبلة.

أكد البيان الرسمي أن أمن المملكة العربية السعودية يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمحلي. وتطابق هذه الصياغة ذات الأسانيد التي اعتمد عليها عبد الفتاح السيسي أثناء دعوة مجلس النواب للنظر في تفويضه لاتخاذ كافة التدابير والإجراءات العسكرية اللازمة لدعم المملكة.