تراجعت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن تداول صيغة فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي عقب مرور زمن يقل عن أربعة وعشرين ساعة من إقراره ونشره عبر كافة المنصات الإعلامية الخاضعة لها، حيث رجعت القنوات الفضائية والصحف والمنصات الرقمية للعمل بالصيغ القديمة المتمثلة في السيد الرئيس أو فخامة الرئيس.

ترافق هذا التحول المفاجئ مع تصاعد مناقشات واسعة عبر المنصات الرقمية فور ملاحظة إدراج المسمى الجديد أثناء متابعة فعاليات منتدى عام 2026، مما أطلق استفسارات متعددة حول دوافع إيجاد هذه التسمية وما إذا كانت تمثل مسارا إعلاميا ثابتا أم سلوكا اجتهاديا عابرا.

تراجع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن لقب فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي

تلقت كوادر صحفية تعمل في قطاعين تابعين للجهة الإعلامية توجيهات مباشرة تقضي بترك استعمال عبارة فخامة الرئيس الزعيم والعودة الفورية للأسلوب التقليدي المعتمد منذ سنوات طويلة.

أكد الموظفون أن الأوامر الصادرة جاءت حاسمة وحازمة بالنص على إزالة كلمة الزعيم والكتفاء بعبارة فخامة الرئيس فقط، دون تقديم أي تفسيرات أو مبررات رسمية توضح خلفيات هذا الإجراء.

عزا الموظفون الشواهد الميدانية للقرار إلى حالة الاستياء والسخرية الشديدة التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي عقب الشروع في تطبيق التوجيهات وحمل اللقب المحدث.

شهدت منصات القنوات والمواقع الصحفية التابعة للجهة الإعلامية استخدام مسمنى فخامة الرئيس الزعيم خلال النشرات والتغطيات الخاصة بفعاليات منتدى عام 2026 وأنشطة رئيس الجمهورية.

لاحظ المتابعون ظهور الوصف الجديد على شريط الأخبار والصفحات الإلكترونية الموثقة لبعض القطاعات الإعلامية قبل أن يتوارى كليا وتعود الأوصاف السابقة لمكانها.

اقتصرت التسمية الجديدة على الوسائل الإعلامية التابعة للمجموعة الإعلامية فقط، دون أن تمتد إلى الهيئات والقطاعات الرسمية داخل أجهزة الإدارة العليا.

حافظت رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والهيئة العامة للاستعلامات على المسميات الرسمية الاعتيادية في كل الوثائق والبيانات الصادرة عنها.

تراجع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن لقب فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي

استمرت المؤسسات الصحفية الوطنية الكبرى مثل الأهرام والأخبار والجمهورية في تداول الألقاب المستقرة مثل السيد الرئيس أو فخامة السيد الرئيس دون إدخال أي تعديلات على خططها التحريرية.

عكس هذا التباين الواضح أن استعمال هذا الوصف لم يكن ضمن المنهج المعتمد للخطاب الرسمي، بل انحصر في دائرة المؤسسات الإعلامية التابعة للشركة المتحدة.

تسببت الواقعة في إثارة ردود فعل واضحة وتفاوتت وجهات النظر بين من اعتبر الأسلوب محاولة لتحديث الخطاب الإعلامي وبين من صنفه كإفراط في استخدام الألقاب الرسمية.

فضلت الإدارة المعنية إنهاء حالة النقاش سريعا عبر العودة للصيغة المعتادة خلال ساعات معدودة دون إصدار أية بيانات توضيحية تسوغ الاستحداث أو تجسد أسباب الإلغاء.

غياب التوضيحات الرسمية جعل ملابسات القرار محاطة بالاستفسارات، بينما تشير شهادات العاملين بالداخل إلى أن التفاعل السلبي عبر المنصات الرقمية كان السبب المباشر في تسريع وتيرة العودة للمسار التقليدي.