استعرض رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي سيناريوهات التعامل مع الزيادة الحادة في تكلفة الطاقة نتيجة صعود أسعار الخام بالأسواق العالمية، موضحا أن سعر خام البترول بلغ نحو 110 دولارات للبرميل مقارنة بنحو 75 دولارا للبرميل وهو السعر التقديري الذي بنيت عليه الموازنة العامة.

مصطفى مدبولي يحدد خيارات التعامل مع أسعار النفط العالمية

أوضح مصطفى مدبولي خلال مشاركته في جلسة مسيرة الطاقة: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل ضمن فعاليات منتدى 2026 أن التعامل مع هذه الفجوة يتلخص في ثلاثة بدائل تتمثل في تحميل المواطن الزيادة عبر تحريك أسعار المنتجات البترولية، أو تحمل الموازنة العامة الأعباء المالية الإضافية، أو خفض الواردات وتقليل الاستهلاك لتخفيف الضغوط على النقد الأجنبي.

أكد رئيس مجلس الوزراء أن الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة تتكفله الموازنة في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن اتساع الفارق بين السعر المقدر بالموازنة والسعر الفعلي بالسوق العالمي يفرض تحديات متزايدة على الاقتصاد.

تتزامن هذه التصريحات مع ضغوط مالية ناتجة عن استيراد جانب من الاحتياجات من الخام والمنتجات البترولية، وهو ما يؤثر مباشرة على فاتورة الدعم وتكاليف تشغيل محطات الكهرباء وقطاعات النقل والصناعة.

أدى استمرار التوترات الجيوسياسية الإقليمية وتعطل بعض مسارات الإمداد إلى دفع أسعار الخام إلى مستويات 110 دولارات للبرميل، مما يهدد بزيادة تكلفة الاستيراد والإنفاق العام، وسط توقعات بإمكانية تسجيل مستويات أعلى حال استمرار الاضطرابات.

تثير البدائل المطروحة تساؤلات حول مستقبل أسعار الوقود بالسوق المحلي، حيث يترتب على أي تعديل في أسعار الوقود تأثيرات مباشرة على تكاليف الشحن والنقل والإنتاج الزراعي والصناعي، انعكاسا على معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات الأساسية.