أكد المحافظ حسن عبد الله خلال مشاركته في جلسة موارد النقد الاجنبي وإدارة الدين ضمن فعاليات منتدى 2026 تمسك السلطة النقدية بتطبيق سياسة سعر الصرف المرن متضمنا وصف التغيرات السعرية للعملة بأنها تحركات طبيعية تتماشى مع المستجدات الإقليمية والدولية.
سجلت سوق الصرف تحركات قياسية جديدة وصولا إلى تجاوز سعر تداول الدولار الامريكي حاجز 55 جنيها داخل القطاع المصرفي.
أوضح عبد الله أن الهيئة النقدية لا تمتلك المقومات التي تتيح تثبيت سعر الصرف مشددا على أن المخاطر الفعلية تكمن في الإبقاء على سعر ثابت عند تغير الظروف المحيطة داعيا إلى عدم الانقياد خلف المخاوف المرتبطة بتقلبات أسعار العملات ومؤكدا امتلاك الجهاز المصرفي للقدرات اللازمة للتعامل مع التحولات الاقتصادية.
ترتبط التغيرات المستمرة في القيمة التبادلية بوجود فجوة هيكلية بين الموارد المتاحة من النقد الاجنبي وحجم الاستخدامات الفعلية لها حيث تقتضي معالجة اضطرابات السوق تحقيق نمو في معدلات الإنتاج المحلي ورفع حجم الصادرات وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية عدم الاكتفاء بإجراءات التحرير النقدي.
تنتقل التغيرات السعرية الصعودية للدولار إلى مستويات أسعار السلع والخدمات نتيجة الاعتماد المستمر على السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج القادمة من الخارج حيث تعكس حركة الصرف واقع المؤشرات الاقتصادية الكلية التي تتطلب معالجتها زيادة الاستثمارات والإنتاج وتحجيم الضغوط على طلب العملة الصعبة.
تتأثر أسواق الصرف بالضغوط الناجمة عن ارتفاع حجم الدين الخارجي وتزايد الالتزامات المالية بالعملة الأجنبية إلى جانب تحركات تدفقات رؤوس الأموال القصيرة الأجل عند حدوث الاضطرابات مما ينعكس على المستويات السعرية للسلع الغذائية والصناعية المستوردة.
تتزايد أعباء خدمة الديون الخارجية وتكلفة الموازنة العامة مع كل تراجع في قيمة العملة المحلية نتيجة الاعتماد على الاقتراض الخارجي والمشروعات ذات الإنفاق المالي المرتفع مما يرفع حجم الطلب على العملات الأجنبية ويضع ضغوطا متواصلة على سوق الصرف.






