خاطرة الصباح: هناك عربٌ يساهمون، عن وعي أو عن انتهازية، في تغذية نزعات اليمين المتطرف، وتعزيز عدائه للأجانب وتكريس عنصريته.
وأوجّه كلامي هنا إلى السوريين والسوريات الذين ينخرطون في هذا المسار تحديدًا: لا تتوهّموا أن التماهي مع خطاب اليمين المتطرف سيُسهّل حصولكم على الجنسية الفرنسية، ولا أن شتم المتظاهرين والاصطفاف إلى جانب الشرطة سيعزّزان حظوظكم في نيلها.
أنتم لستم في سوريا الأسد، وفرنسا ليست دولةً تُمنح فيها المواطنة على أساس الولاء للسلطة، أو تُقاس فيها قيمة الإنسان بمدى خضوعه لها.
لا تجعلوا من معاداة الآخرين وسيلةً لإثبات اندماجكم، ولا تتوهّموا أن التخلّي عن كرامة الآخرين سيضمن لكم الاعتراف بكرامتكم. فالعنصرية لا تصبح مقبولة لأن ضحاياها السابقين يشاركون في ممارستها، والانتهازية السياسية لا تصنع مواطنةً حقيقية.







