بعد أن أُسدل الستار على منتدى مصر 2026، خرج الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب ومقدم البرامج علاء عصام بتقييم صريح عبر قناته «إنسان». حذر فيه من أن توصيات المنتدى لا تلامس جيب المواطن، وطرح في المقابل خريطة طريق سياسية من نقاط عدة.
سؤال بلا إجابة
افتتح عصام حديثه بالسؤال الذي وضعه عنواناً للحلقة: هل رفع المنتدى الروح المعنوية للمصريين، أم رفع معنويات الحكومة وحدها؟ ورأى أن موعد انعقاد المنتدى لم يكن موفقاً، لأنه تزامن مع مهرجان الجونة، في وقت يميل فيه الشباب إلى الفن أكثر من السياسة.
وقدّم عصام نفسه بوصفه من المشاركين في الدعوة لـ30 يونيو، ومن مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي في ثلاث دورات انتخابية. وأكد أنه يتحدث من منطلق الحرص على الدولة ومؤسساتها، وأن من ينكر وجود أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية «حالم أو واهم».
الأرقام التي لا تُطمئن
انتقد عصام وعد الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه خلال عامين، متسائلاً عن قيمته الحقيقية إذا استقر الدولار عند 55 جنيهاً أو ارتفع أكثر. وقال إن أسرة من أربعة أفراد تحتاج فعلياً إلى 25 – 30 ألف جنيه شهرياً لتعيش حياة كريمة.
وتوقف عند ما وصفه بالحلول الثلاثة التي لمّح إليها رئيس الوزراء لأزمة الطاقة: الاقتراض، أو رفع أسعار الطاقة، أو قطع الكهرباء. واعتبر ذلك «رسالة محبطة»، وانتقد في المقابل ضعف الصادرات مقارنة بدول مثل تركيا، واعتماد الصناعة المحلية على مكونات مستوردة.
«مساخر» وغياب المعارضة
وصف عصام بعض ما دار في الجلسات بـ«المساخر»، ومنها حديث رجل أعمال عن متوسط رواتب 50 ألف جنيه، في وقت قال إن عمال شركات المقاولات والأمن لا يحصلون على الحد الأدنى. وانتقد كذلك تركيز النقاش في ملف التعليم على تدريس اللغة العربية في المدارس الدولية، بينما تتصاعد الدروس الخصوصية، وتزيد مصروفات المدارس الخاصة بنسب قال إنها تصل إلى 60 – 65% مقابل سقف رسمي 7%.
ورأى أن صوت المعارضة كان ضعيفاً، رغم إشادته بكلمات بعض المتحدثين، ومنهم النائب ضياء الدين داود ورئيس حزب التجمع، مع تحفظه على بعض مواقفهما.
«فتح منافذ الرقابة»
أبدى عصام قلقه من توصيات تتعلق بالسوشيال ميديا، وقال إن غياب حرية الإعلام والرقابة البرلمانية والمحليات يجعلها متنفساً للنقد، وإن المطلوب هو ترشيدها لا غلقها.
روشتة الإنقاذ
ثم قدم عصام ما وصفه باقتراحاته «من قلب محب»، ومنها حكومة سياسية توافقية جديدة تستند إلى مخرجات الحوار الوطني، واقترح الدكتور حسن بدراوي أو الدكتور أحمد جلال لرئاستها، وكذلك مستشارون للرئيس في الشأن الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والشبابي، بينهم الدكتور جودة عبد الخالق والدكتورة عالية المهدي، ونائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات المحليات في أقرب وقت.
بالاضافة إلي عدم المساس بالدستور، وانتخابات رئاسية تنافسية عام 2030، وزيادة الإنفاق على التعليم والصحة، وتشديد مكافحة الفساد، وتثبيت أسعار الخدمات والوقود لمدة عامين.
بين التأييد والاختلاف
أشاد عصام بدور الرئيس في حماية حدود مصر ومواجهة الإرهاب ودعم الجيش، ووصف سياسته الخارجية بأنها «ممتازة». لكنه أعلن اختلافه معه في ملفات الحريات والإعلام والمحليات، وقال إنه لا يؤيد ترشحه في 2030 كما لا يعتزم الرئيس نفسه ذلك. وأكد أنه يعارض «من داخل مصر وعلى أرضية وطنية»، وأنه لم يُدعَ إلى المنتدى.
بين من يرى المنتدى منصة للإصلاح ومن يراه بلا أثر على المواطن، يقول عصام إن المقياس الحقيقي لرفع المعنويات هو ما يصل إلى جيب المصري ومائدته لا ما يُعلن على المنصات. وأعلن أنه سيتجه في الفترة المقبلة إلى القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها احتمال تجدد المواجهة بين أمريكا وإيران.






