شارك عشرات الأردنيين، السبت، في وقفة ومسيرة تضامنية بمدينة الفحيص غربي العاصمة عمّان، دعمًا لأهالي محافظة الكرك واستنكارًا للهجوم المسلح الذي استهدف مشيعين قرب كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود جنوبي البلاد.

ونظمت الفعالية كنائس الفحيص الرسولية وبلدية الفحيص، إلى جانب مؤسسات مجتمع مدني وجمعيات عشائرية، بمشاركة أهالٍ من لواء ماحص والفحيص.

وجاءت الوقفة غداة الهجوم الذي وقع الجمعة قرب الكنيسة خلال مراسم تشييع، وأسفر عن سقوط قتلى ومصابين.

وارتفعت حصيلة الهجوم، السبت، إلى 9 قتلى بعد وفاة أحد المصابين، فيما كانت مديرية الأمن العام قد أعلنت الجمعة وصول 34 حالة إلى المستشفيات، بينها 7 وفيات و27 مصابًا في ذلك الوقت.

وشارك في الفعالية رئيس الوزراء الأسبق عبد الله النسور، والرئيس الروحي لكنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة البلقاء الأرشمندريت خريستفورس حداد، إلى جانب نواب ومسؤولين محليين.

وأكد النسور وحداد، خلال كلمتين في الفعالية، أهمية التكاتف والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب، والحفاظ على الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي الأردني.

كما عبّر المشاركون عن تضامنهم مع عائلات القتلى والمصابين، مؤكدين رفضهم أشكال العنف والإرهاب وأي محاولات للمساس بوحدة المجتمع الأردني.

وشدد المشاركون على أن الكرك والفحيص وماحص وبقية مناطق المملكة يجمعها وطن واحد ومصير واحد، وأن الهجوم لن ينجح في النيل من تماسك الأردنيين ووحدتهم.

ورفع المشاركون الأعلام الأردنية ورددوا عبارات تؤكد الوحدة الوطنية والتضامن في مواجهة الإرهاب.

وكان الأردن قد أعلن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام اعتبارًا من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق المؤسسات الرسمية.

وفي السياق ذاته، ترأس الملك عبد الله الثاني، السبت، اجتماعًا لمجلس الأمن القومي، ووجّه بإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، واتخاذ إجراءات لتعزيز الجاهزية ومنع تكرار هجمات مماثلة، إلى جانب مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشهدت مدن ومناطق أردنية أخرى وقفات وفعاليات منددة بالهجوم، من بينها مدينة السلط، حيث أكد المشاركون أن استهداف دور العبادة يمس الأردنيين جميعًا، مسلمين ومسيحيين.

وقوبل الهجوم بإدانات عربية ودولية وكنسية واسعة، وسط تأكيدات على أن الاعتداء يستهدف النسيج الوطني الأردني ووحدة المسلمين والمسيحيين.