تصدّرت رسائل حاسمة وحازمة بشأن الأمن المائي المشهد السياسي الإقليمي، حيث حمل خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه دلالات سياسية بالغة الأهمية تتعلق بأحد أكثر الملفات حساسية واستراتيجية بالنسبة للبلاد، مؤكداً بصورة قاطعة أن أي رهان على قبول الخضوع لسياسة فرض الأمر الواقع أو المساس بالحقوق المائية يعد رهاناً خاسراً بكل المقاييس، وهو ما يعكس ثبات واستقرار الثوابت الوطنية في التعاطي مع ملف نهر النيل، إلى جانب تجديد الدعوة الدائمة للتعاون والتوصل إلى حلول توافقية عادلة تضم كافة أطراف حوض النيل وسط استمرار تعثر المفاوضات الخاصة بقواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي ورفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي.
الأمن المائي خط أحمر وتحذيرات رئاسية حاسمة من فرض الأمر الواقع
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية أن مجرى نهر النيل كان على مدار التاريخ العميق أساساً راسخاً لاستقرار الدولة ومحركاً رئيسياً للتنمية والازدهار، معتبراً إياه شريان الحياة الأبدي لجموع المواطنين، ومشدداً على أن محاولات الرهان على قبول سياسة الأمر الواقع أو التنازل عن الأمن المائي مرفوضة تماماً وتعتبر رهاناً خاسراً، وفي المقابل أشار إلى أن اليد ستبقى ممدودة باستمرار للأشقاء بما يعكس تمسك القاهرة بنهج الحوار والتعاون المشترك لحل كافة الأزمات المائية، وتتكامل هذه الرؤية مع الإصرار المستمر على رفض أي خطوات أحادية الجانب تؤثر سلباً على الحصة المائية، مع التأكيد في مختلف المحافل الإقليمية والدولية على أن التعاون بين دول حوض النيل يمثل السبيل الوحيد لدفع عجلة التنمية وتجنب الصراعات الإقليمية.
أجندة أسبوع القاهرة للمياه وآفاق التعاون الأفريقي
تستضيف العاصمة الفعالية الكبرى المتمثلة في النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه بمشاركة واسعة تضم نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين من شتى أنحاء العالم، لبحث ومناقشة آليات تنفيذ رؤية المياه الأفريقية 2063، والانتقال الفعلي من ميزان صياغة الاستراتيجيات النظرية إلى مرحلة التنفيذ الميداني للمشروعات التنموية، بما يسهم بصورة مباشرة في تعزيز منظومة الأمن المائي للقارة الأفريقية ورفع قدرتها الفائقة على مواجهة التداعيات السلبية للتغيرات المناخية المباغتة وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.






