تستضيف طهران، الاثنين، اجتماعًا رباعيًا يضم مسؤولين أمنيين وعسكريين من إيران والسعودية وتركيا وباكستان، لبحث قضايا الأمن الإقليمي وجهود خفض التصعيد، إلى جانب دعم مساعي الوساطة والحوار بين الولايات المتحدة وإيران.

ويشارك في الاجتماعات وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، على أن يلتقي ممثلو الدول الثلاث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.

وقالت الخارجية الإيرانية إن الاجتماع يأتي بمشاركة مسؤولين من الدول الثلاث الموقعة على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، مشيرة إلى أن مبادرة عقده طُرحت خلال زيارة عاصم منير إلى طهران الأسبوع الماضي.

ووصفت طهران الاجتماع بأنه «خطوة نحو التعاون بشأن الآليات الأمنية الإقليمية على أساس المصالح المشتركة».

خالد بن سلمان يترأس الوفد السعودي

ويترأس وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان الوفد السعودي المشارك في اجتماعات طهران، إلى جانب عاصم منير وإبراهيم قالن.

وتأتي الزيارة في إطار استمرار جهود دول «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» لخفض التصعيد بين أطراف الأزمات الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية.

كما تستهدف التحركات دعم جهود الوساطة التي تقوم بها قطر وباكستان، في محاولة لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق المواجهات في المنطقة.

ومن المنتظر أن تركز المباحثات على الأمن الإقليمي وآليات التعاون بين الدول المشاركة، في ظل تعدد بؤر التصعيد خلال الأشهر الأخيرة.

لقاءات مع بزشكيان ومحسن رضائي

ومن المقرر أن يجتمع ممثلو السعودية وتركيا وباكستان مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب لقاء أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.

وأكد نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني أن مباحثات المسؤولين الزائرين في طهران ستتناول قضايا الأمن الإقليمي.

ولم تُعلن تفاصيل إضافية بشأن مدة الزيارة أو البرنامج الكامل للاجتماعات.

«حلف مكة» في قلب التحركات الإقليمية

ووقعت السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس الماضي اتفاق «حلف مكة» للدفاع المشترك، في إطار تعزيز التعاون والتنسيق الدفاعي بين الدول الثلاث.

ويأتي اجتماع طهران في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على أكثر من جبهة، بالتزامن مع تعثر مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا في 18 يونيو الماضي مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات، قبل أن تنهار لاحقًا.

كما يتزامن الاجتماع مع استمرار الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي يشنها الحوثيون باتجاه السعودية، وسط تصاعد العمليات العسكرية في اليمن.

وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ سبتمبر 2014.

ويضع تزامن هذه الملفات اجتماع طهران في موقع لافت ضمن التحركات الدبلوماسية الجارية لاحتواء التصعيد، خصوصًا مع مشاركة الدول الثلاث الأعضاء في «حلف مكة» مجتمعة في مشاورات مباشرة مع القيادة الإيرانية.