أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة رفضه القاطع للتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي وصف فيها ليبيا إلى جانب اليمن وهايتي والصومال بأنها “دول قذرة” وموبوءة بالإرهاب. شدد الدبيبة في موقفه الرسمي على أن ليبيا تعد بلداً ذات سيادة، رافضاً أي إساءة توجه إليها أو إلى شعبها الذي قدم تضحيات جسيمة في مسيرة محاربة الإرهاب. كما أوضح حرصه التام على استمرار العلاقات مع الولايات المتحدة على أساس مبدأ الاحترام المتبادل، مؤكداً في الوقت ذاته عدم قبول الزج بكرامة ليبيا وشعبها في أتون السجالات الانتخابية الأمريكية.
رئيس حكومة الوحدة الوطنية يرفض تصريحات ترامب المسيئة لكرامة ليبيا
جاءت هذه التصريحات المثيرة للجدل خلال تجمع حماسي عُقد في منطقة بيري بولاية جورجيا، في إطار الحملات الانتخابية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر. انتقد ترامب خلال التجمع سياسات الهجرة التي يتبناها الحزب الديمقراطي، مستهدفاً السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، واتهمه بالسعي لجلب مهاجرين من دول مصنفة بأنها تعج بالإرهاب. وفي سياق هجومه، أعاد ترامب استخدام وصف مهين ومثير للغضب بتسمية تلك الدول، متسائلاً عن سبب استقبال المهاجرين منها بدلاً من دول أخرى.
على الصعيد الدبلوماسي، تصاعدت ردود الفعل الرسمية في العاصمة طرابلس، حيث سلمت وزارة الخارجية مذكرة احتجاج رسمية للجانب الأمريكي، مؤكدة أن حماية السيادة الوطنية واحترام الأعراف الدبلوماسية يمثلان الركيزة الأساسية للعلاقات بين الدول. وأدانت وزارة الخارجية والجهات الرسمية المساس بسمعة ليبيا وكرامة مواطنيها، رافضة إقحامها في الحسابات السياسية الداخلية والمعترك الانتخابي الأمريكي.






