بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الأحد، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، فيما أدان الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك وأسفر عن سقوط قتلى ومصابين.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه بن فرحان بالصفدي، أعرب خلاله عن إدانة السعودية واستنكارها الشديد للهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن.
وكان مسلحون قد استهدفوا، الجمعة، مشاركين في مراسم جنازة قرب الكنيسة، ما أسفر في حصيلة أولية عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 27 آخرين.
وارتفعت حصيلة الضحايا، السبت، إلى 9 قتلى بعد وفاة اثنين من المصابين متأثرين بجراحهما، فيما وصفت السلطات الأردنية الهجوم بأنه «عمل إرهابي»، وفتحت تحقيقات موسعة لكشف هوية منفذيه ودوافعهم وملاحقة المسؤولين عنه.
وبدأت في محافظة الكرك، الأحد، مراسم تشييع ضحايا الهجوم، وانطلق الموكب الجنائزي من مستشفى الكرك الحكومي باتجاه الكنيسة في قرية حمود، وسط حالة من الحزن وإجراءات أمنية مشددة.
وخلال الاتصال، بحث وزيرا الخارجية السعودي والأردني أيضًا تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها المنطقة.
ويأتي الاتصال بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية، والذي شهد خلال الفترة الأخيرة هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت مناطق ومرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة داخل المملكة.
كما يأتي في ظل استمرار التوتر بشأن الملف الإيراني وتعثر تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو 2026.
وفي وقت سابق الأحد، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، ملوحًا بالخيار العسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.





