اعتبر عضو المجلس السياسي الأعلى لجماعة أنصار الله في اليمن محمد علي الحوثي أن تأييد مصر تقديم دعم دفاعي للسعودية يمثل، بحسب وصفه، «إعلان حرب على الجمهورية اليمنية»، محذرًا من تداعيات انخراط القاهرة في تحالفات إقليمية قال إنها تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن، وإعلان السعودية عمليات عسكرية ضد أهداف تابعة للجماعة، وتحركات سياسية ودفاعية بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد والقاهرة.

وقال الحوثي، في تصريحات تعليقًا على الموقف المصري من التحركات السعودية الرامية إلى تعزيز التعاون الدفاعي، إن هذا الموقف يتعارض، من وجهة نظره، مع الجهود المعلنة لخفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة، منتقدًا ما وصفه بدعم الدفاع عن السعودية، ومحذرًا من أن يؤدي هذا التوجه إلى استنزاف القوات المصرية في صراعات إقليمية، فيما اتهم إسرائيل بالسعي إلى استغلال التحالفات الجديدة لتحقيق أهدافها في المنطقة.

وحذر الحوثي من انخراط مصر ودول أخرى في تحالفات تستهدف اليمن، وفق تعبيره، معتبرًا أن ذلك يصرف الاهتمام عن الصراع مع إسرائيل، وداعيًا القاهرة وأنقرة وإسلام آباد إلى توجيه جهودها نحو دعم الفلسطينيين ومواجهة ما وصفه بالهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.

ودعا الحوثي السعودية إلى وقف العمليات العسكرية ورفع القيود المفروضة على اليمن وإنهاء وجودها العسكري في البلاد وتعويض الأضرار التي لحقت بها خلال سنوات الحرب، معتبرًا أن هذه المطالب تمثل مدخلًا لتحقيق السلام، كما قال إن جماعته لا تشكل تهديدًا لمضيق باب المندب أو قناة السويس، بل تؤدي، بحسب ادعائه، دورًا في حماية المصالح العربية والإسلامية، رافضًا ما وصفه بمحاولات التخويف من التحالفات الجديدة.

وأكد الحوثي أن جماعته لا تعارض السلام، لكنها ترفض استمرار العمليات العسكرية والحصار والوجود العسكري الأجنبي في اليمن، مشددًا على أن أي تسوية يجب أن تضمن، بحسب قوله، استقلال البلاد ورفع القيود المفروضة عليها وتعويض الأضرار الناجمة عن الحرب.

وفي المقابل، تتواصل التحركات السعودية والمصرية لتعزيز التعاون الدفاعي في ظل الهجمات التي تستهدف المملكة والتطورات العسكرية في اليمن، إذ أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن بلاده ستدافع عن السعودية «بكل قوتها»، وذلك خلال مقابلة مع قناة «جيو نيوز» تناولت اتفاقية مكة للدفاع المشترك والتطورات الإقليمية.

وقال آصف، تعليقًا على الهجمات الأخيرة التي تشنها جماعة الحوثيين على السعودية، إن بلاده ستدافع عن المملكة بكل قوتها، مضيفًا أن الدفاع عنها لا يقل أهمية عن الدفاع عن باكستان، ومشيرًا إلى أن انضمام الدول الثلاث إلى الاتفاقية يعني الدفاع عن أراضي بعضها البعض في مواجهة أي هجوم خارجي.

ولفت وزير الدفاع الباكستاني إلى وجود مسؤولين سعوديين وأتراك رفيعي المستوى في إيران، معتبرًا أن هذه الزيارة تعكس أهمية الاتصالات الدبلوماسية الجارية، معربًا عن اعتقاده بتحقيق تقدم في طهران بشأن الأوضاع الإقليمية.