تبدأ المؤسسات الرسمية تطبيق الزيادة القانونية المقررة على العقود القديمة للعام الثاني على التوالي، بينما شهدت السوق العقارية للوحدات السكنية غير المفروشة نمواً ملحوظاً في العاصمة الكبرى بنسبة بلغت 25 بالمئة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 مقارنة بالمدة ذاتها من العام السابق، متخطية بذلك معدل التضخم السنوي بنحو 11 بالمئة بناء على البيانات الصادرة عن مرصد العمران.
قفزة عقارية كبرى بنسبة 25 بالمئة في إيجارات الشقق السكنية بالعاصمة
سجلت القيمة الإيجارية الشهرية تفاوتاً كبيراً بين مختلف المناطق السكنية؛ حيث تراوحت الأدنى مسجلة 3500 جنيه في منطقة المرج، بينما بلغت القصوى 75 ألف جنيه في حي الزمالك بما يعادل 21 ضعفاً، في حين ثبت متوسط الأسعار عند 10 آلاف جنيه شهرياً في أربع مناطق تضم روض الفرج والساحل وحدائق القبة والسيدة زينب. بلغ متوسط إيجار المتر المربع في العاصمة 80 جنيهًا شهريًا خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026 مسجلاً صعوداً بنسبة 5 بالمئة قياساً بالربع الثاني، في حين زادت المعدلات السنوية لإجمالي الإيجارات فوق التضخم العام للأسعار المعلن من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء البالغ 12.8 بالمئة في شهر سبتمبر الماضي. رصد التقرير فارقاً إحصائياً تمثل في عدم توازي نمو الإيجار الشهري الإجمالي البالغ 25 بالمئة مع سعر إيجار المتر المربع الذي صعد 13 بالمئة فقط على أساس سنوي ليستقر عند 80 جنيهًا، مرجعاً ذلك إلى تأثير طرح عقار بمساحات أوسع وليس ارتفاع الأسعار فحسب.
منهجية التحليل العقاري للوحدات الشاغرة
ارتكز مؤشر الربع الثالث لعام 2026 على دراسة نحو 5 آلاف إعلان تخص عقارات سكنية معروضة للإيجار عبر المنصات الرقمية للتسويق العقاري، لتغطي 26 حياً سكنياً ومدينة جديدة ضمن النطاق العمراني. اقتصرت الدراسة على الشقق غير المفروشة بنظام الإيجار الجديد مع استبعاد الأنشطة التجارية والإدارية والأراضي، إضافة إلى عزل التجمعات السكنية المغلقة في رصد مستقل. أشارت المعطيات إلى أن الأرقام المسجلة لا تعبر حتمياً عما يدفعه المستأجرون في العقود القائمة، بل تقيس المبالغ التي يطلبها الملاك للوحدات الخالية أو عند إبرام تعاقدات جديدة عقب انقضاء المدد السابقة.






