أظهرت أحدث نتائج الفرز الجزئي للانتخابات الإسرائيلية، صباح الأربعاء، تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ56 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 15 مقعدًا، مع استمرار عد الأصوات.

وبحسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية، جرى فرز 55.4 بالمئة من صناديق الاقتراع حتى الساعة 7:43 صباحًا بالتوقيت المحلي، فيما لا تزال النتائج أولية وقابلة للتغير مع استكمال عملية الفرز.

وبهذه النتائج، يظل معسكر نتنياهو على بُعد 5 مقاعد من الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست.

تغير مستمر في خريطة المقاعد

وشهدت نتائج الفرز تغيرات متلاحقة منذ إغلاق صناديق الاقتراع، إذ أظهرت استطلاعات الخروج في البداية تقاربًا شديدًا بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت، قبل أن تمنح النتائج الفعلية الجزئية تقدمًا لمعسكر رئيس الوزراء.

ولا يمثل التوزيع الحالي الصورة النهائية للكنيست، إذ من المنتظر استكمال فرز بقية الصناديق، إضافة إلى أصوات «المظاريف المزدوجة» التي تشمل، من بين فئات أخرى، أصوات الجنود، وهو ما قد يؤدي إلى تغير جديد في توزيع المقاعد.

الأحزاب العربية تحصد 15 مقعدًا

وتشير النتائج الجزئية الحالية إلى حصول الأحزاب العربية مجتمعة على 15 مقعدًا، ما يجعلها عاملًا مؤثرًا في الحسابات البرلمانية في ظل عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين حتى الآن على أغلبية الـ61 مقعدًا.

وكان نتنياهو قد أعلن، عقب إغلاق صناديق الاقتراع، عزمه العمل على تشكيل «حكومة يمينية قوية»، مؤكدًا رفضه تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.

في المقابل، دعا آيزنكوت نتنياهو إلى مغادرة الحياة السياسية، وتعهد بالعمل على تشكيل حكومة جديدة.

معركة تشكيل الحكومة لم تُحسم

ولا يعني تقدم معسكر نتنياهو في النتائج الجزئية حسم هوية الحكومة المقبلة، إذ تتوقف النتيجة على التوزيع النهائي للمقاعد، ثم قدرة كل معسكر على بناء ائتلاف يحظى بدعم 61 عضوًا على الأقل.

وتتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة مع استمرار عملية الفرز، لمعرفة ما إذا كان معسكر نتنياهو سيتمكن من الاقتراب أكثر من الأغلبية أو تجاوزها، أم ستؤدي الأصوات المتبقية إلى تقليص تقدمه وإعادة خلط خريطة التحالفات داخل الكنيست.