تلقى معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضربة قاسية عقب إعلان استطلاعات الرأي الخاصة بإغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة، حيث خرج زعيم المعارضة يائير لابيد بتصريح أكد فيه أن المعسكر الحاكم مني بهزيمة قاسية واصفاً ما حدث بأنه يمثل انهياراً كاملاً، مشيراً عبر حسابه في موقع إكس إلى أن الجمهور وجه رسالة واضحة لا لبس فيها إلى الحكومة الحالية، بالتوازي مع تصريحات زعيم حزب يشار غادي آيزنكوت الذي شدد على أن النتائج الأولية تظهر عدم حظوة الحكومة برئاسة نتنياهو بثقة الجمهور تعهد فيها بالعمل فوراً على تنفيذ قرار الإسرائيليين واستبدال الحكومة القائمة، في وقت اعتبر فيه زعيم حزب الديمقراطيين يائير جولان أن الجمهور أسقط حكومة بنيامين نتنياهو موضحاً أن النتائج تمنح المعارضة فرصة تاريخية لتشكيل حكومة تغيير حقيقية مؤكداً عدم تفريط حزبه بهذه الفرصة واستعداده التام للعمل مع جميع الشركاء وتجاوز الخلافات وتحمل المسؤولية لترجمة رسالة الجمهور إلى خطوات سياسية عملية.

نتائج الاستطلاعات الأولية تفجر أزمة تشكيل الحكومة في إسرائيل بعد إغلاق صناديق الاقتراع

دخل على خط المواقف السياسية زعيم حزب أزرق أبيض بيني جانتس بتأكيده على أن الجمهور اختار التغيير موجهاً دعوة عاجلة لقادة الأحزاب الصهيونية التي وصفها بالمسؤولة وطنيًا لبدء مفاوضات فورية لتشكيل حكومة وحدة تتجاوز الانقسامات بين المعسكرات السياسية، محذراً عبر حسابه على موقع إكس من حجم التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد من الداخل والخارج ومعتبراً أن تشكيل حكومة وحدة هو الحل المناسب لتجنب الذهاب إلى انتخابات جديدة، بينما كشفت هيئة البث الإسرائيلية وفق الاستطلاعات عن حالة تعادل في المقاعد بحصول المعارضة على 51 مقعداً مقابل 51 مقعداً لمعسكر نتنياهو و18 مقعداً للأحزاب العربية، في حين أفادت مراسلة العربية والحدث بإغلاق الانتخابات على نسبة مشاركة بلغت 77.7% وهي النسبة الأعلى المسجلة منذ عام 2001 مع إعلان لجنة الانتخابات المركزية أن نتائج التصويت الرسمية سيتم إعلانها بشكل تدريجي.

شهدت المواقف المضادة ردوداً من المعسكر الحاكم حيث صرح وزير الخارجية جدعون ساعر بأن احتفالات التيار اليساري مبكرة وسابقة لأوانها واصفاً عبر منصة إكس غطرسة المعلقين المنحازين بالمثيرة للسخرية، حيث أكد ساعر على وجود أمر واحد واضح وهو أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو ما يزال الحزب الأكبر في إسرائيل مرفقاً المنشور بمقطع فيديو يوثق الفوز الانتخابي الأول للحزب عام 1977، ومن جانب القوى العربية صرح رئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي لقناة العربية والحدث بأن القائمة التي يمثلها ستعرض كافة مطالبها على أحزاب المعارضة تأكيداً على مد اليد للتغيير والاستعداد التام للتواصل مع قوى المعارضة بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة، مع الإشارة إلى أن استطلاعات القناة 13 أظهرت إمكانية حصول أحزاب المعارضة على نحو 50 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست بينما رجحت القناة 12 غياب أي فائز واضح حتى اللحظة.

صراع الـ61 مقعداً يشعل مفاوضات التشكيل الحكومي وسط ترقب النتائج الرسمية

تسلط هذه الانتخابات الضوء على أول اختبار انتخابي يواجهه بنيامين نتنياهو منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي تلتها على جبهات متعددة في ظل حالة من الانقسام السياسي الحاد حول أداء الحكومة وإدارة ملفات الأمن والخدمة العسكرية، حيث تبرز العقدة الرئيسية في مدى قدرة أي من المعسكرين المتنافسين على تأمين 61 مقعداً من أصل 120 مقعداً لنيل الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، وهو ما يزداد تعقيداً في ظل تشتت أصوات المعارضة وتعدد الأحزاب الصغيرة القادرة على ترجيح كفة المفاوضات السياسية المقبلة، إضافة إلى شروط النظام الانتخابي النسبي الذي يتطلب من القوائم المتنافسة تجاوز عتبة الحسم البالغة 3.25% لضمان الدخول إلى الكنيست وسط توقعات باستغراق مفاوضات التشكيل عدة أسابيع إذا لم يحسم أي معسكر الأغلبية المطلقة.