أثارت تصريحات النائبة المصرية وفاء رشاد موجة واسعة من الاستنكار والرفض، بعدما تنصلت من المساعي الرقابية لتحجم التضخم وقامت بإلقاء اللائمة على المواطنين المكتوين بنار الأسعار، معتبرة أن سلوكياتهم الاستهلاكية هي السبب وراء تفاقم الأزمة.
تأتي هذه التصريحات لتنضم إلى سلسلة من المحاولات الحكومية والبرلمانية للتهرب من المساءلة السياسية والاقتصادية؛ حيث لم تكتفِ النائبة بالإيحاء بأن “جشع المستهلك” هو المحرك الأساسي للغلاء، بل سعت إلى غسل أيدي الأجهزة التنفيذية والرقابية من مسؤوليتها الأسبق في ضبط الأسواق، وكبح جماح التجاوزات الصارخة التي يمارسها التجار.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الشارع المصري حلولاً عملية وحاسمة لتخفيف الأعباء المعيشية، هاجمت النائبة الآليات التكنولوجية والحلول المقترحة للرقابة، مستخفةً بمشروع “رادار الأسعار” ومشككةً في جدواه وإمكانية تطبيقه. وتعكس هذه السخرية التشكيكية غياب الرؤية والبدائل لدى النائبة، واكتفاءها بإعادة إنتاج شماعة “وعي المواطن” للتغطية على الفشل الإداري والرقابي في مواجهة التضخم وارتفاع الأسعار المتواصل.






