تداعت تداعيات الأحوال الجوية السيئة بشكل مفاجئ وخطير لتضرب المناطق الجبلية والمجاري الطبيعية للأودية، حيث ضربت سيول جارفة نويبع متسببة في انجراف شاحنة نقل مخصصة لخلط الخرسانة كان يستقلها ثلاثة أشخاص في منطقة وادي وتير، مما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين ومفقودين وسط متابعة ميدانية مكثفة من السلطات التنفيذية.

سيول جارفة تباغت نويبع وتجرف خلاطة أسمنت بداخلها 3 مواطنين

شهدت الساعات الماضية تساقطا كثيفا للأمطار الغزيرة التي تحولت سريعا إلى اندفاعات مائية عاتية انحدرت من قمم الجبال المرتفعة نحو الأودية، لتفاجئ سائق المركبة الثقيلة ومرافقيه أثناء تواجدهم بالطريق المحاذي للمجرى المائي، حيث تعذر على الشاحنة الصمود أمام قوة التيار المتدفق بسرعة جنونية جرفت كل ما اعترض طريقها.

رصد المواطنون والمارة التواجد الميداني الكارثي للحادث في منطقة وادي وتير وحاولوا الاندهاش وتقديم المساعدة والمشاركة في عمليات الإنقاذ الأولية وسط ذهول الجميع من سرعة ارتفاع منسوب المياه، بينما أظهرت المقاطع المصورة انجراف الشاحنة بشكل كامل داخل مجرى السيل الجارف المتجه نحو الطرق الرئيسية بالمنطقة.

أعلنت السلطات المحلية رفع حالة الطوارئ القصوى في أرجاء المحافظة والدفع بفرق الإنقاذ والحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث للتعامل الفوري مع الأزمة، حيث جرى إنقاذ أحد المصابين ونقله إلى مستشفى نويبع المركزي لتلقي العلاج اللازم، فيما تأكدت حالة وفاة وتواصل الفرق البحث عن المفقود الثالث.

فرضت الأجهزة المعنية إغلاقا كاملا ومؤقتا لعدة طرق حيوية ورئيسية كإجراء احترازي لوقاية أروقة المسافرين والمواطنين من أخطار الانهيارات الصخرية والتدفقات المائية المفاجئة، وعلى رأسها طريق وادي وتير وطريق نويبع الممتد نحو المناطق المجاورة، مع تحذير سائقي السيارات من الاقتراب من ممرات السيول.

تواصل اللجان الفنية وقطاعات المياه الجوفية والأجهزة التنفيذية المتابعة الدقيقة على مدار الساعة لحصر حجم الأضرار والتأكد من مدى استيعاب السدود والبحيرات الصناعية لكميات المياه المتجمعة، بالتوازي مع استمرار عمليات المسح الشامل للمنطقة للتأكد من سلامة العابرين وإعادة فتح الطرق فور انخفاض حدة التدفقات المائية.

تدابير عاجلة لحماية الطرق والأرواح

تستهدف الخطط الاحترازية المطبقة حاليا تعزيز الرقابة والتواجد الميداني لفرق الطوارئ على المحاور الجبلية كافة لمنع تكرار المآسي الناجمة عن التغيرات المناخية والسيول الموسمية الفجائية، مع توجيه إرشادات صارمة لجميع قائدي المركبات بعدم المغامرة بعبور ممرات الأودية أثناء هطول الأمطار الغزيرة حفاظا على أرواح الجميع.