كلنا نتذكر انتخابات مصر بعد ثورة يناير والعتبة الانتخابية التي كانت 0.5% ونتذكر أن 21 حزبًا لم تتخط العتبة، وأن معظم أصواتها (785,935 صوتًا) تم هدرها وتوزيعها كبواقٍ على الكبار، فساهمت في صنع أغلبية 70% للإسلاميين. بينما في الكيان فإن المقاعد المتبقية تُخصم من الأكبر ولا تُضاف له.
وفي الكيان أعلنت لجنة الانتخابات النتائج النهائية لـفرز 100% من الأصوات باستثناء ما يسمى بالمظاريف المغلقة أو المزدوجة والتي قدرتها اللجنة بـ 450/480 ألف صوت، وجاءت النتيجة: 53 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، و48 مقعدًا لمعسكر المعارضة بزعامة لابيد وغانتس، و19 مقعدًا للقائمتين العربيتين.
120 مقعدًا اكتملت ،وتم توزيعها ، لكن اللجنة أعلنت بجملة قد تغير موازين القوى وتحدد من سيشكل الحكومة فقالت: ما زال هناك ما بين 450 إلى 480 ألف ظرف مزدوج لم يُفرز بعد.
. ما المظاريف المزدوجة؟!
هي أصوات الجنود، والمرضى، والدبلوماسيين في الخارج، ولهذا يتم فرزها أخيرًا في الكنيست، وهي قريبة الشبه بأصوات المصريين بالخارج.ماذا يعني 480 ألف صوت؟
إجمالي المصوتين لا يتجاوز 4.8 ملايين، والـ 480 ألف ظرف تعني 10% من الأصوات ما زالت معلقة، وقوتها تعادل 12 مقعدًا. فهل تضاف 12 مقعدًا ليصبح الكنيست 132؟
بالطبع لا، ولكن هذه الأصوات تضاف للعدد النهائي ويُعاد حساب حصة المقعد.
العتبة قد تغير النتائج
بشكل عام قد لا تتغير النتائج نهائيًا إذا توزعت أصوات المظاريف كتوزيع النسبة العامة:
53 مقعدًا = 44.16%
48 مقعدًا = 40%
19 مقعدًا = 15.83%
أما السيناريو الدراماتيكي فهو صعود حزب لفوق العتبة الانتخابية.
. حزب الاحتياطيين
وعلى الرغم من أنني درست العبرية 3 سنوات بدار العلوم، إلا أن اسم الحزب الرسمي הוא “המילואימניקים” (الميلوئيمينكيم). لا استطيع نطقه فلنعتمد ترجمته المتداولة
الحزب حصل على 132 ألف صوت بنسبة 2.72%، والعتبة قبل إضافة المزدوجة كانت 157,758 صوتًا، وبعدها ستصبح حوالي 173 ألف صوت. ينقصه حوالي 41 ألف صوت فقط، أي 8.5% من المظاريف المغلقة.
بما أن المظاريف معظمها من الجيش ومعظمهم متضررون من قرار حكومة نتنياهو بعدم تجنيد الحريديم، فالطبيعي أن تذهب هذه الأصوات لحزب الاحتياطيين. فإن حصل على 10% فقط (50 ألف صوت) سيتجاوز العتبة ويحصل على 4 مقاعد.
وهذه المقاعد الأربعة ستُخصم:
مقعدان من معسكر نتنياهو (53 إلى 51)
مقعد من المعارضة (48 إلى 47)
مقعد من العرب (19 إلى 18)
وسينضم الحزب الجديد لمعسكر لابيد وغانتس وآيزنكوت، فيصبح حساب المعارضة 47 + 4 = 51.
لتصبح النتيجة النهائية: 51 لنتنياهو، و51 للمعارضة، و18 للعرب.
رقميًا هو تعادل، لكن سياسيًا بإضافة مقاعد العرب – وهناك تصريحات تؤيد ذلك – ستكون النتيجة للمعارضة 51 + 18 = 69 تسمح نظريًا بتشكيل حكومة أقلية.
وبهذا ينتظر كل كارهي النتن نتائج المظاريف المغلقة والكل يقول للاحتياطيين “تاتا خطي العتبة”.
ولكنني أقول: ليست المشكلة في انتخاباتهم، ولكن المشكلة فينا نحن – العرب – بشبه انتخاباتنا وخلافاتنا.







