أُقيل الجنرال الأميركي بريت سيلفيا من منصبه مديرًا للاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، وأُحيل إلى التقاعد بعد 11 شهرًا فقط من توليه المنصب، في أحدث تغيير يطال قيادات عسكرية رفيعة داخل البنتاغون.

وجاء إعفاء سيلفيا من منصبه بشكل مفاجئ في وقت سابق من الأسبوع الجاري، فيما أرجع أحد المصادر المطلعة القرار إلى «فقدان الثقة».

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان قرار الإقالة قد صدر عن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أم عن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.

منصب استراتيجي داخل هيئة الأركان

وكان سيلفيا يتولى إدارة مكتب الاستراتيجية والخطط والسياسات، المعروف عسكريًا باسم «J-5»، وهو أحد المكاتب الرئيسية في هيئة الأركان المشتركة الأميركية.

ويتولى المكتب مسؤولية التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، ويعمل إلى جانب مديرية العمليات «J-3» المسؤولة عن تخطيط العمليات العسكرية وتنفيذها.

وتكتسب إقالة سيلفيا أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة منصبه ودوره في التخطيط الاستراتيجي، خصوصًا في ظل التطورات والملفات العسكرية التي تتعامل معها الولايات المتحدة في مناطق مختلفة.

هيئة الأركان تشكر سيلفيا على 32 عامًا من الخدمة

وأكد متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة رحيل سيلفيا، معربًا عن تقدير قيادة الهيئة وأعضائها والقوة المشتركة لخدمته العسكرية.

وقال المتحدث إن رئيس هيئة الأركان وأعضاءها والقوة المشتركة يعربون عن «عميق امتنانهم للفريق بريت سيلفيا وعائلته على مدار 32 عامًا من الخدمة المتميزة لأمتنا»، متمنيًا له ولعائلته التوفيق في المرحلة المقبلة.

وكان اسم سيلفيا لا يزال مدرجًا على الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان المشتركة في وقت سابق من الأسبوع بصفته مدير مكتب التخطيط، قبل أن يُحذف لاحقًا، مع الإبقاء على اسم نائبه اللواء مارك هـ. سلوكوم.

سلسلة تغييرات في القيادات العسكرية

وتأتي إقالة سيلفيا ضمن سلسلة من التغييرات والاستبعادات التي طالت ضباطًا عسكريين أميركيين رفيعي المستوى خلال ولاية وزير الدفاع بيت هيغسيث.

وشهد العام الماضي إحالة جنرالين بارزين في هيئة الأركان المشتركة إلى التقاعد المبكر، من بينهما الفريق جوزيف جي بي ماكغي، الذي سبق سيلفيا في إدارة «J-5».

وتقاعد ماكغي في أكتوبر الماضي بعدما لم تجدد إدارة الرئيس دونالد ترامب ترشيحه لمنصب مدير هيئة الأركان المشتركة، وهو المنصب الذي كان قد رُشح له خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

كما أحيل إلى التقاعد المبكر الفريق دوغلاس سيمز، مدير هيئة الأركان المشتركة، رغم أنه كان يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره مرشحًا للترقية إلى رتبة جنرال بأربع نجوم.

ولم تعلن السلطات الأميركية حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن أسباب إقالة سيلفيا أو هوية المسؤول الذي اتخذ القرار، فيما يضيف رحيله اسمًا جديدًا إلى قائمة القيادات العسكرية العليا التي غادرت مناصبها خلال الفترة الأخيرة.