بحث عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب ملف مياه النيل، فيما جدد الرئيس المصري رفض بلاده للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيسين، مساء الأربعاء، في قصر الكرملين، على هامش مشاركة السيسي في أعمال القمة الروسية–الإفريقية الثالثة، التي انطلقت في موسكو الأربعاء وتختتم الخميس.
جهود لخفض التصعيد في الشرق الأوسط
وتبادل السيسي وبوتين وجهات النظر بشأن الجهود والمساعي الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين ضرورة مواصلة التحركات الهادفة إلى تقليل التوتر واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي المباحثات في ظل استمرار التوتر الإقليمي على خلفية الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ورد طهران بهجمات استهدفت إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أميركية في دول عربية.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، قبل الدخول في مفاوضات انهارت لاحقًا وسط خلافات بشأن عدد من الملفات، من بينها الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
السيسي يؤكد أهمية استقرار القرن الإفريقي
وتطرقت مباحثات الرئيسين إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث أكد السيسي ضرورة الحفاظ على السلم والاستقرار، والالتزام باحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.
وتشهد المنطقة تصاعدًا في حدة التوتر، خصوصًا بين إثيوبيا وإريتريا، مع تدهور العلاقات بين البلدين وتبادل الاتهامات بالتدخل في الشؤون الداخلية، وسط مخاوف من انزلاقهما إلى مواجهة جديدة.
مياه النيل «قضية وجودية»
وخلال المباحثات، أكد السيسي أن قضية المياه تمثل «قضية وجودية» بالنسبة لمصر، مجددًا رفض القاهرة الكامل للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي.
وتطالب مصر بالتوصل إلى اتفاق قانوني بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، في ظل مخاوفها من تأثير السد على مواردها المائية، بينما استمرت الخلافات مع أديس أبابا بعد تجميد المفاوضات في عام 2024.
وتبلغ حصة مصر من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، وتعتمد القاهرة على النهر باعتباره المصدر الرئيسي لمواردها المائية.
وتأتي مناقشة ملفي القرن الإفريقي ومياه النيل بالتزامن مع وجود رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في موسكو للمشاركة في القمة الروسية–الإفريقية الثالثة، التي تجمع عددًا من قادة ومسؤولي القارة مع القيادة الروسية.
اختصر الخلفية الدولية المطولةاجعل المقدمة أكثر مباشرةافصل الوقائع عن التحليل





