تتفاقم أزمة انضباط أسعار الدواجن عقب كشف اتحاد منتجي الدواجن عن استنزاف مالي حاد يهدد استمرارية منظومة الإنتاج المحلي. وتتزايد المخاوف من انعكاس التحديات الراهنة على القوة الشرائية، في ظل اتساع الفجوة التشغيلية بين تكاليف المزارع ومنافذ البيع النهائية. وتقدر البيانات الموثوقة حجم الضغوط الناتجة عن اضطراب مدخلات الأعلاف بنحو تسعين مليون جنيه يوميًا، مما يضع استقرار الأسواق أمام اختبار حقيقي خلال الفترة الحالية.

خسائر قطاع الدواجن اليومية تهدد استقرار السوق المحلي أسعار الدواجن

تسجل تكاليف أعلاف المزارع ارتفاعات متتالية تراوحت بين أربعمائة وستمائة جنيه للطن الواحد خلال الآونة الأخيرة. وتخالف الحركة السعرية الحالية القواعد الاقتصادية المعروفة، حيث انخفضت أسعار البيع المباشر رغم الارتفاع القياسي في مدخلات الإنتاج. وتواجه المنشآت الإنتاجية والشركات العاملة بالقطاع ضغوطًا مالية حرجة تضع المربين أمام خيارات صعبة للحد من استمرار النزيف المالي المتواصل.

تصل أسعار الدواجن داخل المزارع إلى نحو ثلاثة وسبعين جنيهًا للكيلو الجرام الواحد وفق البيانات الرسمية المعلنة. وتسجل المنافذ النهائية للمستهلكين مستويات تراوح بين خمسة وثمانين وتسعين جنيهًا للكيلو وفق نطاقات التوزيع. وتعود التفاوتات السعرية البالغة نحو اثني عشر إلى سبعة عشر جنيهًا إلى مصاريف النقل والتبريد والتشغيل، إلى جانب هوامش التداول بين المناطق المختلفة.

توازن الأسواق ومخاطر التسعير

تحذر القيادات التنفيذية في اتحاد منتجي الدواجن من استمرار الفجوة الحالية بين التكلفة الفعلية وسعر البيع. وتؤشر هذه البيانات إلى إمكانية تحرك القواعد السعرية لضمان الاستدامة التشغيلية للقطاع، في ظل محاولات المربين استعادة التوازن المالي المطلوب. وتستوجب التطورات الجارية متابعة دقيقة لأسعار الأعلاف ومدخلات التربية لمنع أي اضطرابات إضافية في حركة السلع الأساسية.