شدد قيادات حزبية ونخبة من الخبراء الإستراتيجيين على خطورة التداعيات المرتبطة بأي تحركات عسكرية خارج الحدود الوطنية، مؤكدين أن المصلحة العليا للبلاد تفرض ترسيخ الحلول الدبلوماسية وتوجيه القدرات الدفاعية لحماية الحدود والداخل.

تحذيرات سياسية من إرسال قوات عسكرية خارج الحدود وتداعياتها على الأمن القومي

وجاءت هذه التحذيرات خلال حلقة نقاشية موسعة عُقدت بمقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بتنظيم من “الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية (حق الناس)”، وتحت عنوان “الحروب في المنطقة وتداعياتها على الأمن القومي العربي والمصري”، وسط مشاركة واسعة لشخصيات سياسية ومفكرين وباحثين ناقشوا تعقيدات المشهد الإقليمي.

وأكد المشاركون في الفعالية أن زج الجيش في صراعات إقليمية يحمل تكاليف باهظة عسكرياً واقتصادياً وسياسياً، منتقدين بشدة إقرار البرلمان إرسال قوات مسلحة للدفاع عن السعودية، ومعتبرين أن التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير شكل بداية لسلسلة من المنعطفات السياسية التي أفضت إلى الانخراط في أزمات الخليج، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية ملحة على حدودها الغربية والجنوبية وفي مقدمتها ملف سد النهضة والأوضاع في ليبيا والسودان.

وفي السياق ذاته، تطرق الحضور إلى الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية المتشابكة، مشيرين إلى الضغوط الناتجة عن أزمة الديون المتراكمة، وتراجع إيرادات قناة السويس، وتداعيات شح المياه والأمن الغذائي، إلى جانب المخاطر المحيطة بالملاحة في باب المندب وخليج عدن. واختتم اللقاء بدعوة القوى السياسية كافة إلى صياغة رؤية وطنية موحدة تضع مقدرات الوطن وأرواح أبنائه في صدارة الأولويات، والتمسك بالاستقلالية الاستراتيجية بعيداً عن الاستقطابات الإقليمية والدولية.