حذّر حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، من خطورة انتشار حشرة «التوتا أبسولوتا»، المعروفة باسم «سوسة الطماطم»، مؤكدًا أنها تتسبب في خسائر تُقدّر بملايين الجنيهات سنويًا، وتهدد إنتاجية المحصول وجودة ثماره.

وقال أبوصدام إن «سوسة الطماطم حشرة مدمرة تكلفنا ملايين الجنيهات سنويًا»، مشيرًا إلى أن اتساع انتشارها يزيد الأعباء المالية على المزارعين، ويستدعي تحركًا جادًا من وزارة الزراعة للحد من أضرارها.

اليرقات تخترق الأوراق والأزهار والثمار

وأوضح نقيب الفلاحين أن طور اليرقة، أو «الدودة»، يُعد أخطر أطوار الحشرة، إذ تخترق اليرقات أنسجة النبات والأزهار والثمار، وتصنع أنفاقًا داخلها، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج وتدهور جودة المحصول.

وأضاف أن الحشرة تتغذى على عدد من المحاصيل، أبرزها الطماطم والبطاطس والباذنجان، لافتًا إلى أن الأنثى تضع ما بين 60 و300 بيضة طوال حياتها، بما يساعد على تكاثرها وانتشارها.

تكاليف المكافحة تضاعف أعباء المزارعين

وأشار أبوصدام إلى أن انتشار الحشرة بات يثير قلق المزارعين، الذين ينفقون مبالغ كبيرة لمكافحتها، سواء باستخدام المصائد الفيرمونية أو وسائل المكافحة الحيوية، بينما يلجأ كثيرون إلى المبيدات الكيميائية مرتفعة الأسعار.

وحذّر من الآثار البيئية للاستخدام غير المنضبط للمبيدات، وما قد يترتب عليه من الإضرار بالحشرات النافعة وتلوث التربة والمياه والهواء، إلى جانب زيادة تكلفة الإنتاج الزراعي.

مطالب بتحرك عاجل ومواجهة المبيدات المغشوشة

وطالب نقيب الفلاحين وزارة الزراعة بسرعة التدخل لمساعدة المزارعين في مواجهة الحشرة، مؤكدًا أن الإصابات الشديدة قد تؤدي إلى فقدان المحصول بالكامل في بعض الحالات، وأن تراجع الإنتاج ينعكس على المعروض والأسعار.

كما دعا الحكومة إلى تشديد الرقابة على سوق المبيدات، والحد من انتشار المنتجات المغشوشة وغير الفعالة، موضحًا أنها تستنزف أموال المزارعين وتزيد تكلفة الزراعة دون تحقيق المكافحة المطلوبة، بما يفاقم خسائرهم ويؤثر سلبًا على الأمن الغذائي.