تعتزم شركة “آتون ريسورسز” الكندية ضخ استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بنحو 150 مليون دولار على مدار ثلاث سنوات في قطاع التعدين المحلي، وذلك حال حصولها على منطقة الامتياز الجديدة المتاخمة لمشروع “أبو مروات” بالصحراء الشرقية. وتستهدف الشركة استخراج كميات إجمالية تتجاوز مليون أوقية من الذهب خلال مراحل المشروع، في خطوة من شأنها تعزيز التدفقات الدولارية ودعم خطط توسيع قاعدة الإنتاج التعديني.
وتشير البيانات التحليلية للجدوى الاقتصادية للضخ الاستثماري المرتقب إلى أن القيمة السنوية للاستثمارات تبلغ قرابة 50 مليون دولار، وهو ما يعادل نحو 8.45 مليار جنيه بسعر البيع المعلن للدولار البالغ 56.35 جنيه. ويسهم هذا المشروع بمفرده في تغطية نحو 5% سنوياً من مستهدف السلطات المصرية الصريح المتمثل في جذب استثمارات أجنبية في قطاع التعدين تصل إلى مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030.
تدريجية الأثر المالي والإنتاجي للمشروع
تظهر المؤشرات الرقمية للمشروع أن الأثر الفعلي على معدلات الإنتاج الوطنية سيكون تدريجياً؛ حيث تبدأ خطة الطرح بإنتاج أولي يبلغ نحو 15 ألف أوقية سنوياً، وهو ما يمثل حوالي 2.7% فقط من إجمالي الإنتاج السنوي البالغ نحو 554.9 ألف أوقية سجلت خلال العام المالي 2024-2025. وتعكس هذه الأرقام أن القيمة التشغيلية والاستثمارية الكبرى ترتكز في الأساس على المرحلة الثانية من التطوير والتوسع الإنتاجي.
ويمثل الهدف الإجمالي المستهدف للشركة، والمقدر بنحو 1.05 مليون أوقية عبر مرحلتي المشروع، ما يعادل إنتاج نحو 1.9 سنة من مستويات الإنتاج الحالي، أو حوالي 1.3 سنة من المستهدف الحكومي السنوي البالغ 800 ألف أوقية. ومن المقرر توزيع هذه الكميات الاستخراجية على مدى عدة سنوات وفق الجداول الزمنية التي ستحددها دراسات التفاصيل العقدية والتنفيذية لاحقاً.
الحساسية المالية والانعكاسات على الميزان التجاري
وعلى صعيد التقييم المالي المتوقع للكميات الاستخراجية، تشير التقديرات إلى أن كل زيادة بمقدار 1000 دولار في سعر الأوقية عالمياً ترفع القيمة الإجمالية للمخزون المستهدف بنحو 1.05 مليار دولار. وفي المقابل، فإن حجم الاستثمار المباشر المخطط له (150 مليون دولار) يمثل نحو 143 دولاراً لكل أوقية مستهدفة، وهي نسبة تنحصر في نطاق رأس المال الضخ الأولي دون التأثير على تكلفة الإنتاج الشاملة أو حصة الخزانة العامة، والتي تظل مرتهنة بنصيب الدولة المالي وأطر الإتاوات واقتسام العائد المحددة قانوناً.
وتتوزع العوائد الاقتصادية المتوقعة للمشروع على حركة النقد الأجنبي عبر أربعة محاور رئيسية، تبدأ بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال سنوات التأسيس، مروراً بزيادة صادرات المعدن النفيس للتغذية الدولارية، وإمكانية التوجيه الجزئي للسوق المحلي لإحلال الواردات، وصولاً إلى استيفاء الضرائب والإتاوات لصالح الموازنة العامة عقب بدء التشغيل التجاري. كما يرافق المشروع المقترح أبعاد تنموية في الصحراء الشرقية تتمثل في إيجاد فرص عمل وتطوير شبكات الإمداد والخدمات، فضلاً عن استكشاف المعادن المصاحبة كالحديث عن الفضة والنحاس والزنك، وفق ما تناولته تقييمات الأثر البيئي والاجتماعي المعنية.






