اعتبر المغرب أن عدم تمديد مجلس الأمن الدولي مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» يمثل تطورًا مهمًا نحو الطي النهائي لملف الإقليم، مؤكدًا تمسكه بوقف إطلاق النار وحماية أمنه الوطني.
جاء ذلك في بيان للديوان الملكي المغربي، مساء الجمعة، عقب إخفاق مجلس الأمن في اعتماد مشروعي قرار أمريكي وروسي بشأن تمديد ولاية البعثة.
واستخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الأمريكي، الذي نص على تمديد ولاية «المينورسو» عامًا إضافيًا، حتى 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسمها.
كما لم يعتمد المجلس مشروع القرار الروسي، الذي اقترح تمديد تفويض البعثة عامًا دون تغيير اسمها.
الرباط تدعو إلى إنهاء وجود البعثة
وقال الديوان الملكي إن عدم تمديد المهمة يعني، وفق موقف الرباط، ضرورة انتهاء وجود البعثة في الإقليم خلال الأيام المقبلة، معتبرًا أن صفحة استمرت 35 عامًا قد طُويت.
ووصف البيان البعثة بأنها مرتبطة بسياق تجاوزه الزمن، ورأى أنها أسهمت في تدويل النزاع، داعيًا إلى إنهاء إحالة الملف إلى مجلس الأمن وسحبه من جدول أعماله.
وأعرب المغرب عن ارتياحه لهذه التطورات، مع تأكيد التمسك بوقف إطلاق النار، واحترام ما وصفه بسلامة أراضيه ووحدتها وأمن مواطنيه.
خلاف مستمر بشأن تسوية النزاع
وكان مجلس الأمن قد أقر، في 31 أكتوبر 2025، قرارًا أمريكيًا يدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بالتزامن مع تمديد ولاية البعثة.
وحظي القرار آنذاك بتأييد 11 دولة، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، ولم تشارك الجزائر اعتراضًا على صيغته.
ويقترح المغرب منذ عام 2007 حكمًا ذاتيًا موسعًا في الإقليم تحت سيادته، بينما تدعو جبهة «البوليساريو» إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو موقف تدعمه الجزائر.




