دعت مصر، السبت، إلى بناء منظومة إقليمية للإنذار المبكر والاستجابة السريعة، قادرة على منع اندلاع الأزمات قبل تفاقمها، في ظل تصاعد التوترات العسكرية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في جلسة نقاشية بعنوان «ركائز الأمن الإقليمي»، ضمن أعمال الدورة الـ22 من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» في العاصمة البحرينية.
مصر: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمننا
واستعرض عبد العاطي التحديات الناجمة عن التصعيد العسكري في المنطقة واتساع نطاق المواجهات، مؤكدًا رفض مصر القاطع للاعتداءات على دول الخليج وإدانتها، ومشددًا على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن المصري.
وحذر من انعكاسات التوترات الإقليمية على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسواق الغذاء والطاقة، مؤكدًا ضرورة الانتقال من منطق إدارة الأزمات بعد اندلاعها إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة تساعد على منع وقوعها.
ركائز مصر لتعزيز الأمن الإقليمي
وطرح وزير الخارجية رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز الأمن الإقليمي، وفي مقدمتها سيادة القانون، وعدم استخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة عن الأمن.
كما أكد أهمية الاعتماد على الحكمة الدبلوماسية المدعومة بقوة الردع في تسوية النزاعات، إلى جانب الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية.
القضية الفلسطينية ركيزة للاستقرار
وشدد عبد العاطي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض التهجير والضم والاستيطان.
وأكد أن الالتزام بهذه المبادئ من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة للتنمية في دول المنطقة، مشيرًا إلى أن الأمن والتنمية يمثلان وجهين لعملة واحدة.
ودعا وزير الخارجية إلى تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لهذه المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول المنطقة وشعوبها.




