حذرت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية من اقتراب شبكة الكهرباء السودانية من الانهيار، بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت محطات ومحولات كهربائية في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار وتهديد الخدمات الأساسية.
وأفادت الوكالة، في تقرير نُشر مطلع نوفمبر 2026، بأن 15 محطة تحويل كهربائية تعرضت للاستهداف منذ بداية أكتوبر، وفق مجموعة «محامو الطوارئ» الحقوقية، في وقت يعاني فيه قطاع الطاقة السوداني من أضرار الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
المستشفيات والمياه في دائرة الخطر
أدت أحدث الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مدينتي الدبة بولاية الشمالية وأبو حمد بولاية نهر النيل، وسط توقف أنشطة تجارية وخدمية وصعوبات في تشغيل المخابز ومضخات المياه.
وحذرت شبكة أطباء السودان من أن استمرار الانقطاعات يهدد المستشفيات ومراكز غسيل الكلى وبنوك الدم، إلى جانب تعطيل أجهزة التبريد المستخدمة في حفظ الأدوية واللقاحات.
وتفاقمت الأزمة بسبب نقص وقود الديزل اللازم لتشغيل المولدات الاحتياطية، بينما يواجه المزارعون مخاطر توقف مضخات الري بالتزامن مع بداية الموسم الزراعي الشتوي.
تراجع حاد في إنتاج الكهرباء
بحسب التقرير، تراجع إنتاج الكهرباء في السودان من نحو 4400 ميغاواط قبل الحرب إلى نحو 1100 ميغاواط، بعد الأضرار التي لحقت بمحطات التوليد وشبكات النقل.
وأدى خروج محطة أم دباكر الحرارية عن الخدمة إلى زيادة الاعتماد على سد مروي، الذي بات يوفر أكثر من 70% من الكهرباء المنتجة في البلاد.
واتهمت السلطات السودانية ومجموعة «محامو الطوارئ» قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن الهجمات الأخيرة، دون صدور رد فوري من القوات على طلب الوكالة التعليق.
كما اتهمت الخارجية السودانية الإمارات بتزويد القوات بالمسيّرات، وهي اتهامات تأتي في سياق نفي أبوظبي المتكرر تسليح قوات الدعم السريع.
وتكشف التطورات عن اتساع تأثير الحرب على البنية التحتية المدنية، بما يهدد حياة ملايين السكان، حتى في المناطق البعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة.






