أعلنت قطر، الثلاثاء، عودة وفدها من طهران إلى الدوحة، مؤكدة استمرار الجهود الرامية إلى جسر الهوة بين الولايات المتحدة وإيران والتوصل إلى اتفاق يخفف حدة التصعيد في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن الولايات المتحدة وإيران تدرسان مقترحات مقدمة ضمن مجموعة من الأفكار الهادفة إلى إنضاج التوصل إلى اتفاق بينهما.
ولم يكشف الأنصاري تفاصيل المقترحات المطروحة على طاولة التفاوض، لكنه أكد أن الجانبين الأميركي والإيراني يبديان التزامًا بمسار التفاوض.
قطر تسعى لاتفاق يبني الثقة
وأوضح الأنصاري أن الدوحة تعمل عن كثب من أجل التوصل إلى اتفاق قادر على بناء الثقة وتعزيز السلام في المنطقة.
وأشار إلى وجود مستوى مرتفع من التنسيق بين قادة دول المنطقة بهدف الوصول إلى حل للأزمة وتجنب تداعيات المزيد من التصعيد.
وتقود قطر وباكستان جهود وساطة لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
خلافات حول شروط استئناف المفاوضات
وتأتي التحركات الدبلوماسية وسط استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط استئناف المفاوضات، بالتزامن مع تقارير إسرائيلية عن استعدادات أميركية لشن هجوم عسكري جديد على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي انطلقت الثلاثاء.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي كشرط لاستئناف المفاوضات، بينما تتمسك طهران بإنهاء الحصار الأميركي عليها والإفراج عن أموالها المجمدة والسماح لها ببيع النفط.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربًا ضد إيران في 28 فبراير 2026، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل، ثم تجددت المواجهات بين واشنطن وطهران في يوليو، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.


