أخبار الغد – تقرير خاص
سلطت صحيفة ذا ناشيونال الضوء على الضغوط المالية المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد المصري، كاشفة عن التزامات لسداد ديون خارجية وفوائدها تبلغ نحو 60.9 مليار دولار خلال السنة المالية الممتدة من يوليو 2026 حتى يونيو 2027، في وقت تتصاعد فيه الأعباء المعيشية على المواطنين.
وبحسب تقرير الصحيفة الصادر في الثاني من نوفمبر، فقد وصل إجمالي الدين الخارجي المصري إلى نحو 166.45 مليار دولار بنهاية يونيو، وفق بيانات البنك الدولي، ما يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة لتوفير السيولة الأجنبية والوفاء بالتزاماتها.
ديون تستنزف الموارد
تشمل الالتزامات المستحقة خلال العام المالي الحالي نحو 19.1 مليار دولار من ودائع البنك المركزي، معظمها مرتبط بدول خليجية.
ورغم أن جزءًا من هذه الودائع قد يخضع لاتفاقات تمديد أو تجديد، فإن حجم الالتزامات يعكس استمرار اعتماد الاقتصاد المصري على التمويل الخارجي وإعادة ترتيب آجال الاستحقاق.
وتثير هذه الأرقام تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على تحقيق توازن بين خدمة الدين وتوفير الموارد اللازمة للإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
المواطن يدفع فاتورة الأزمة
نقلت ذا ناشيونال شهادات لمواطنين وتجار في القاهرة بشأن ارتفاع أسعار سلع أساسية، من بينها الزيوت واللحوم والمنظفات، نتيجة زيادة تكاليف الاستيراد والطاقة والمواد الخام.
وتأتي هذه الضغوط رغم تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، وهو ما لا يعني انخفاض الأسعار، وإنما تراجع سرعة ارتفاعها.
تمويل جديد وأسئلة مستمرة
يتزامن ذلك مع إعلان مصر جمع 500 مليون دولار من إعادة فتح إصدارين قائمين للسندات الدولية في الثالث من نوفمبر، في خطوة توفر تمويلًا إضافيًا لكنها تعكس أيضًا استمرار الحاجة إلى الاقتراض الخارجي.
وفي الوقت نفسه، تقترب مصر من المراجعة النهائية لبرنامج صندوق النقد الدولي، وسط ترقب لشريحة تمويلية جديدة.
ويبقى السؤال الأهم، هل تنجح الحكومة في تحويل التمويلات والقروض إلى نمو إنتاجي يخفف أعباء الدين، أم تستمر دائرة الاقتراض والسداد بينما يتحمل المواطن تداعيات ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية؟






