انطلقت في الجزائر، الخميس 5 نوفمبر 2026، الحملة الدعائية للانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر الجاري، بمشاركة أكثر من 162 ألف مرشح يتنافسون على مقاعد المجالس الشعبية البلدية والولائية، وسط استعدادات لتنظيم الاقتراع في 69 ولاية و1541 بلدية بمختلف أنحاء البلاد.
وبحسب بيانات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، يبلغ عدد المرشحين للمجالس الشعبية البلدية 141 ألفًا و388 مرشحًا، مقابل 21 ألفًا و476 مرشحًا للمجالس الشعبية الولائية، بإجمالي 162 ألفًا و864 مرشحًا.
وتستمر الحملة الانتخابية لمدة 20 يومًا، يتنافس خلالها المرشحون على كسب تأييد الناخبين، قبل دخول فترة الصمت الانتخابي التي تسبق موعد التصويت بثلاثة أيام، وفقًا للقانون الانتخابي الجزائري.
أكثر من 24 مليون ناخب مدعوون للتصويت
وأظهرت البيانات الرسمية أن عدد الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية يبلغ 24 مليونًا و236 ألفًا و959 ناخبًا، يحق لهم المشاركة في اختيار ممثليهم بالمجالس المحلية.
وتشمل الانتخابات اختيار أعضاء المجالس الشعبية الولائية في 69 ولاية، إلى جانب المجالس الشعبية البلدية في 1541 بلدية، في استحقاق يستهدف تجديد الهيئات المنتخبة المسؤولة عن إدارة الشؤون المحلية.
قيود على الدعاية الانتخابية ومنع استغلال مؤسسات الدولة
ووضعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مجموعة من الضوابط المنظمة للحملة، تشمل حظر استغلال الثوابت الوطنية ومقومات الهوية الجزائرية في الدعاية الحزبية أو الانتخابية.
وتمنع القواعد استخدام خطابات الكراهية أو التحريض على أساس الانتماء الجهوي أو اللغوي أو العرقي، إلى جانب حظر استخدام اللغات الأجنبية خلال الأنشطة الانتخابية.
كما يحظر القانون توظيف إمكانيات الدولة ومؤسساتها العمومية لصالح أي مرشح أو قائمة انتخابية، بما يشمل المؤسسات التعليمية والجامعات ودور العبادة، بهدف ضمان حياد الإدارة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وتقتصر الأنشطة الدعائية المسموح بها على التجمعات الشعبية داخل القاعات المرخصة، واللقاءات المباشرة مع المواطنين، وتعليق الملصقات في الأماكن المخصصة لذلك.
نظام القائمة المفتوحة يحدد الفائزين
وتُجرى الانتخابات المحلية وفق نظام القائمة المفتوحة المعتمد منذ عام 2021، والذي يمنح الناخبين إمكانية اختيار المرشحين الذين يفضلونهم داخل القائمة الانتخابية، بدلًا من الالتزام بالترتيب المحدد مسبقًا.
ويتيح هذا النظام للناخب التأثير في ترتيب المرشحين الفائزين داخل القوائم، وفق النتائج التي تسفر عنها عملية التصويت.
وتُعد انتخابات نوفمبر 2026 ثاني انتخابات محلية تنظمها الجزائر منذ عام 2019، في إطار تجديد المؤسسات المنتخبة على المستوى البلدي والولائي.
ومن المقرر أن يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع يوم 28 نوفمبر، بعد انتهاء الحملة الدعائية وفترة الصمت الانتخابي، لاختيار ممثليهم في المجالس المحلية للمرحلة المقبلة.




