أخبار الغد – تقرير خاص
تواجه قناة السويس المصرية تحديات اقتصادية متواصلة في ظل اضطراب حركة الملاحة بالبحر الأحمر، رغم الجهود المبذولة لاستعادة عبور السفن التجارية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط تساؤلات بشأن قدرة القناة على استرداد إيراداتها السابقة.
وسلطت صحيفة ذا ناشيونال الضوء على الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد المصري، ومن بينها تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة تحويل شركات شحن دولية مسارات سفنها بعيدًا عن البحر الأحمر، في ظل المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين.
خسائر تتجاوز رسوم العبور
لا تقتصر تداعيات الأزمة على انخفاض رسوم مرور السفن، بل تمتد إلى الأنشطة المرتبطة بالملاحة والخدمات اللوجستية والموانئ، ما يضاعف التأثير الاقتصادي على مصر.
وتشكل إيرادات القناة مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية، وهو ما يجعل استمرار اضطراب الملاحة عامل ضغط إضافيًا على الاقتصاد، خصوصًا مع ارتفاع فاتورة الواردات والالتزامات الخارجية.
عودة السفن ليست مضمونة
رغم محاولات استعادة الثقة في الممر الملاحي، تظل قرارات شركات الشحن الدولية مرتبطة بتقييم المخاطر الأمنية وتكاليف التأمين والوقود والمدة الزمنية للرحلات.
وتخشى الشركات من العودة السريعة إلى البحر الأحمر دون ضمانات كافية لاستقرار الأوضاع، ما يجعل تعافي حركة الملاحة مرهونًا بتطورات الصراعات الإقليمية.
تحديات أمام القاهرة
تسعى مصر إلى الحفاظ على تنافسية قناة السويس من خلال تطوير الخدمات وتقديم التسهيلات الملاحية، لكن هذه الإجراءات لا تستطيع وحدها معالجة المخاطر الأمنية التي تدفع السفن إلى اتخاذ طرق بديلة.
وتثير الأزمة تساؤلات أوسع بشأن قدرة الاقتصاد المصري على تقليل اعتماده على الإيرادات المتقلبة، وتنويع مصادر النقد الأجنبي عبر الصناعة والتصدير والسياحة.
وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، يبقى تعافي قناة السويس مرتبطًا باستعادة الاستقرار في البحر الأحمر، وهو عامل لا تتحكم فيه القاهرة بمفردها.






