وقعت مصر والولايات المتحدة اتفاقًا اقتصاديًا جديدًا بقيمة 125 مليون دولار، يستهدف دعم نمو القطاع الخاص وتوسيع فرص الشركات الأمريكية داخل السوق المصرية، في خطوة تثير تساؤلات حول مستقبل التعاون الاقتصادي بين القاهرة وواشنطن، وطبيعة المصالح التي يسعى الطرفان إلى تحقيقها.

وبحسب وكالة رويترز، أعلنت السفارة الأمريكية بالقاهرة، الخميس 5 نوفمبر 2026، تفاصيل الاتفاق الذي جرى توقيعه الأربعاء، ويشمل قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والتعليم والصحة والمياه وتنمية القوى العاملة.

تعاون اقتصادي بأهداف متعددة

يأتي الاتفاق في وقت تسعى فيه مصر إلى جذب استثمارات أجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص، بينما تستهدف واشنطن توسيع حضور شركاتها في قطاعات حيوية داخل الاقتصاد المصري.

وتشمل مجالات التعاون استخدام التكنولوجيا الأمريكية لتطوير البنية التحتية والخدمات العامة، إلى جانب مشروعات تتعلق بالطاقة والذكاء الاصطناعي والأمن المائي.

تساؤلات حول التمويل

رغم الإعلان عن القيمة الإجمالية للاتفاق، لم تكشف البيانات المنشورة عن تفاصيل توزيع التمويل بين القطاعات المختلفة أو المشروعات التي ستستفيد منه بصورة مباشرة.

ويثير ذلك تساؤلات بشأن حجم استفادة الشركات المصرية، وآليات اختيار المشروعات، ومدى قدرة الاتفاق على خلق فرص عمل وتحسين الخدمات.

مصالح متبادلة

تعكس الاتفاقية توجهًا نحو ربط المساعدات الاقتصادية الأمريكية بفرص الاستثمار والتعاون التجاري، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين.

لكن الأثر الحقيقي للاتفاق سيظل مرتبطًا بسرعة التنفيذ، وحجم المشاركة المحلية، ومدى انتقال التمويل من الاتفاقات الرسمية إلى مشروعات إنتاجية ملموسة.

وبينما يمثل الاتفاق خطوة جديدة في العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية، فإن نجاحه سيُقاس بما يضيفه للاقتصاد المصري من استثمارات وفرص عمل، وليس بقيمته المعلنة وحدها.