تقدم الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية المتفرغ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ببلاغ إلى النائب العام المصري، كشف فيه تفاصيل منعه من السفر عبر مطار القاهرة الدولي، رغم استكمال إجراءات المغادرة وحصوله على بطاقة الصعود للطائرة، مطالبًا بالتدخل لرفع القيود المفروضة عليه ومراجعة الإجراءات التي وصفها بأنها تفتقر إلى السند القانوني.

وأوضح نافعة، في بلاغ نشره على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، أنه توجه صباح اليوم إلى مطار القاهرة، وأتم إجراءات السفر، قبل أن يفاجأ أثناء فحص جواز السفر بطلب الانتظار، ثم اصطحابه إلى مكتب الأمن بالمطار.

وأشار إلى أن الضابط المختص أبلغه في البداية بأن الأمر يتعلق بإجراء روتيني بسبب تشابه الأسماء، قبل أن يؤكد له، بعد نحو ساعة من الانتظار، وجود قرار بمنعه من السفر.

وأكد نافعة أن التعامل معه داخل المطار اتسم بالاحترام والود، وأن الضابط أعرب عن أسفه واعتذاره قبل أن يطلب من أحد مساعديه اصطحابه إلى بوابة الخروج.

وعبّر أستاذ العلوم السياسية عن حزنه إزاء الواقعة، قائلًا إنه عاد إلى منزله «مكسور الخاطر وحزينًا»، ليس على نفسه، وإنما على بلده، معتبرًا أن مثل هذه الإجراءات تضر بسمعة مصر.

حظر على السيارة منذ عامين

وكشف نافعة أن واقعة منعه من السفر ليست الإجراء الوحيد الذي يواجهه، موضحًا أنه يحاول منذ ما يقرب من عامين تجديد رخصة سيارته دون جدوى.

وأضاف أن مدير وحدة مرور فيصل بمحافظة الجيزة أبلغه بوجود حظر على السيارة، يمنع تجديد ترخيصها إلا بعد تقديم خطاب رسمي يفيد برفع هذا الحظر.

اعتقال سابق وحكم قضائي بإلغاء التحفظ

واستعرض نافعة في بلاغه ملابسات اعتقاله في سبتمبر 2019 لأسباب وصفها بأنها سياسية، مشيرًا إلى صدور قرار بالتحفظ على أمواله خلال فترة احتجازه.

وأوضح أنه أُفرج عنه في نهاية مارس 2020 دون محاكمة، قبل أن يصدر لاحقًا حكم قضائي بإلغاء قرار التحفظ على ممتلكاته ومنقولاته.

واعتبر نافعة أن استمرار القيود المفروضة عليه، سواء المتعلقة بمنعه من السفر أو رفض تجديد رخصة سيارته، يفتقر إلى السند القانوني ويتعارض مع قواعد العدالة، وفقًا لما أورده في بلاغه.

مطالبة النائب العام بالتدخل

والتمس نافعة من النائب العام التدخل لتصحيح ما وصفه بأخطاء أو تجاوزات محتملة، مرجحًا أن يكون هناك خلل إداري أو خطأ إجرائي حال دون وصول الحكم القضائي الخاص بإلغاء التحفظ إلى الجهات المختصة.

وأكد استعداده لتقديم جميع المستندات والأوراق التي تثبت صحة الوقائع الواردة في بلاغه، مطالبًا بالاحتكام إلى قواعد العدالة والإنصاف.

وتثير الواقعة تساؤلات بشأن الأساس القانوني لاستمرار القيود التي تحدث عنها نافعة، ومدى ارتباط قرار منعه من السفر بالإجراءات السابقة المتعلقة بالتحفظ على أمواله، خاصة أن إلغاء التحفظ على الممتلكات لا يعني بالضرورة إلغاء أي قرار مستقل بالمنع من السفر.

ولم يتضمن البلاغ المنشور تفاصيل الجهة التي أصدرت قرار المنع من السفر أو تاريخه أو أسبابه القانونية، كما لم يتضح بعد ما إذا كانت الجهات المختصة قد تلقت طلبًا رسميًا لمراجعته.

ويأتي بلاغ نافعة في إطار مطالبته بتوضيح وضعه القانوني وتنفيذ الحكم القضائي الذي أشار إليه، ورفع أي قيود لا تستند إلى قرارات قانونية سارية.

وتداولت وسائل إعلام مصرية تفاصيل البلاغ المنشور على صفحته الشخصية، دون ظهور رد رسمي من الجهات المختصة على ما ورد فيه حتى الآن. المشهد+1

قراءة البلاغ الأصلي على صفحة حسن نافعة بموقع فيسبوك