أعلن الجيش السوداني، السبت 7 نوفمبر 2026، إسقاط طائرة مسيّرة وصفها بأنها «معادية» في ولاية غرب كردفان جنوبي البلاد، في تطور جديد يأتي بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، في تعميم صحفي، إن الدفاعات الجوية تمكنت صباح السبت من إسقاط طائرة مسيّرة من طراز FH-95 في سماء منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان.

ولم يكشف الجيش عن الجهة التي تتبع لها الطائرة المسيّرة، كما لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المهمة التي كانت تنفذها أو موقع سقوطها، مكتفيًا بالإعلان عن نجاح الدفاعات الجوية في إسقاطها.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ولايات كردفان الثلاث، شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان، تصعيدًا عسكريًا متواصلًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط محاولات من الطرفين لتعزيز السيطرة على المناطق والمواقع الاستراتيجية في الإقليم.

وكان الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه قد أعلنا، الخميس الماضي، السيطرة على أربع مناطق في ولايتي شمال وجنوب كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع.

وأفادت القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش بأن العمليات العسكرية أسفرت عن تدمير 40 عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، والاستيلاء على 43 عربة أخرى، في إطار العمليات الرامية إلى تعزيز مواقع الجيش في الإقليم.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أعلن الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني في ولاية شمال كردفان، شمل السيطرة على 11 منطقة بعد مواجهات مع قوات الدعم السريع.

وتشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات متصاعدة منذ 25 أكتوبر الماضي، مع استمرار العمليات العسكرية ومحاولات التقدم والسيطرة على مناطق جديدة.

ويكتسب إقليم كردفان أهمية استراتيجية في مسار الحرب السودانية، نظرًا إلى موقعه الجغرافي الذي يربط مناطق وسط السودان وغربه وجنوبه، فضلًا عن الطرق البرية التي تمر عبره وتستخدم في نقل الإمدادات العسكرية والتجارية.

وتأتي هذه التطورات في إطار الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وتسببت الحرب في تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، مع استمرار النزوح ونقص الغذاء والخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد، بينما تتواصل المواجهات العسكرية دون التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع.