أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 6 نوفمبر 2026، إحراز تقدم في المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، خصوصًا فيما يتعلق بضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة ناقلات النفط، في ظل تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى منع تجدد المواجهة العسكرية بين البلدين.

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين بحديقة البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة تجري اتصالات ومحادثات مع إيران منذ فترة، مؤكدًا أن هذه الاتصالات تسير بصورة إيجابية.

وأضاف أن الجانبين أحرزا «تقدمًا مهمًا» بشأن مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، دون الكشف عن تفاصيل التفاهمات أو طبيعة الضمانات التي يجري بحثها.

وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده لم تفقد أي جندي خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية نتيجة الحرب مع إيران، مشددًا على استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وجدد ترامب تأكيده أن المحادثات تسير بشكل جيد للغاية، قائلًا: «نحن نتحدث معهم»، في إشارة إلى استمرار قنوات التواصل رغم التوترات التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية.

وفي المقابل، لم يصدر حتى وقت نشر التصريحات أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية يؤكد ما أعلنه ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي جرت في 3 نوفمبر الجاري، والتي شهدت خسائر للجمهوريين أمام الديمقراطيين.

وكان ترامب قد أرجع جانبًا كبيرًا من نتائج الانتخابات إلى تداعيات الحرب مع إيران، وما صاحبها من ارتفاع في تكاليف المعيشة، معتبرًا أن الحرب والضغوط الاقتصادية أثرت على موقف الحزب الجمهوري لدى الناخبين.

وتكتسب المحادثات الأمريكية الإيرانية أهمية خاصة في ظل الدور الحيوي لمضيق هرمز في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، إذ يمثل استمرار الملاحة عبره عاملًا أساسيًا لاستقرار أسواق النفط.

وتتزامن تصريحات ترامب مع جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع العودة إلى المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.

وشهدت الأشهر التالية اندلاع الحرب محاولات للتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار، لكنها لم تنجح في تحقيق استقرار دائم، ما أبقى احتمالات تجدد التصعيد قائمة.

وتفتح تصريحات ترامب الباب أمام تساؤلات بشأن إمكانية تحويل الاتصالات الجارية إلى تفاهمات أوسع تشمل أمن الملاحة في الخليج ووقف التصعيد العسكري، خاصة مع استمرار غياب تأكيد إيراني رسمي لما أعلنه الرئيس الأمريكي.

وتظل طبيعة التقدم الذي تحدث عنه ترامب ومدى انعكاسه على الوضع الميداني وحركة الملاحة في مضيق هرمز غير واضحة، في انتظار إعلان تفاصيل إضافية من واشنطن أو طهران.