انتقد الكاتب والباحث السياسي المصري محمد سيف الدولة تصريحات منسوبة إلى الناشط المقيم في الولايات المتحدة مجدي خليل، على خلفية هجومه على المرشح الأمريكي من أصل مصري عبد الرحمن محمد السيد، ودعوته الناخبين إلى التصويت لمنافسه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميتشجان، التي جرت في 3 نوفمبر 2026.

وفي مقطع مصور نشره عبر حسابه على فيسبوك، تحت عنوان «ردوا عليه وتبرأوا منه»، اتهم سيف الدولة مجدي خليل بتبني مواقف عدائية تجاه العرب والفلسطينيين، وانتقد ما وصفه بتأييده لإسرائيل وهجومه على المفكر المصري الراحل عبد الوهاب المسيري.

واستعرض سيف الدولة تدوينة نسبها إلى خليل، دعا فيها المسيحيين من أصول شرق أوسطية المقيمين في ميتشجان، ومن بينهم الأقباط والكلدان والسريان والآشوريون والموارنة والأرمن، إلى جانب من وصفهم بالمسلمين المعتدلين، إلى عدم التصويت لعبد الرحمن محمد السيد.

وبحسب النص الذي عرضه سيف الدولة، اتهم خليل المرشح المصري الأصل بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، ووصفه بأوصاف سلبية، كما زعم أنه يسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة.

ودعا خليل، وفق التدوينة المنسوبة إليه، إلى منح الأصوات للمرشح الجمهوري مايك روجرز، معتبرًا أن كل صوت يمكن أن يؤثر في نتيجة الانتخابات.

ولم يتضمن المقطع أدلة مستقلة تؤكد الاتهامات التي وجهها خليل إلى المرشح، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من النص الكامل للتدوينة الأصلية.

انتقادات لمواقف مجدي خليل من العرب وإسرائيل

وتطرق سيف الدولة إلى منشورات أخرى نسبها إلى مجدي خليل، تناولت موقفه من المجتمعات العربية وإسرائيل.

ونقل عنه انتقادات حادة لانشغال المجتمعات العربية بالقضايا الدينية والسياسية، في مقابل إشادته بما وصفه بالتقدم العلمي والتكنولوجي الإسرائيلي.

كما استعرض تصريحات منسوبة إلى خليل هاجم فيها المفكر المصري الراحل عبد الوهاب المسيري، صاحب «موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية»، واتهمه بتقديم تصورات غير واقعية بشأن مستقبل إسرائيل.

واعتبر سيف الدولة أن هذه التصريحات تعكس موقفًا سلبيًا من العرب ومن الشخصيات الفكرية التي تناولت المشروع الصهيوني بالنقد والتحليل.

فلسطين في قلب الخلاف

وتناول سيف الدولة كذلك تدوينات منسوبة إلى خليل بشأن القضية الفلسطينية، تضمنت اتهامات للحركات المتضامنة مع فلسطين بأنها تمثل تهديدًا للمجتمعات الغربية.

وبحسب ما عرضه سيف الدولة، وضع خليل القضية الفلسطينية ضمن ثلاثة عوامل اعتبرها تهديدًا للغرب، إلى جانب ما سماه «الإرهاب الإسلامي» و«اليسار المتطرف».

ورأى سيف الدولة أن هذه المواقف تتجاوز الخلاف السياسي التقليدي إلى تبني خطاب معادٍ للقضية الفلسطينية، منتقدًا الربط بين التضامن مع الفلسطينيين وتهديد المجتمعات الغربية.

دعوة إلى الأقباط المصريين للرد على تصريحاته

وفي ختام المقطع، وجه محمد سيف الدولة دعوة إلى المصريين الأقباط داخل مصر وخارجها للرد على تصريحات مجدي خليل وإعلان رفضهم للمواقف التي نسبها إليه.

وشدد على أهمية عدم ترك هذه التصريحات دون رد، خاصة ما يتعلق منها بالإساءة إلى العرب والفلسطينيين والمفكرين المصريين.

وتأتي تصريحات سيف الدولة في سياق الجدل الذي صاحب انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ميتشجان، وما شهدته من سجالات بشأن الهوية الدينية والأصول العرقية للمرشحين والمواقف من قضايا الشرق الأوسط.

ويعكس السجال خلافًا سياسيًا وفكريًا بين سيف الدولة وخليل بشأن القضية الفلسطينية والعلاقات العربية الإسرائيلية ودور الجاليات ذات الأصول الشرق أوسطية في الحياة السياسية الأمريكية.

.